حث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني المواطنين الإيطاليين المتواجدين في إيران على مغادرة البلاد في أقرب وقت، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأشار إلى أن الحكومة الإيطالية قررت تقليص عدد العاملين في سفارتها بطهران كإجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على سلامة الطاقم الدبلوماسي.
وأوضح تاياني أن روما تتابع الأوضاع في إيران بقلق شديد، مؤكداً أن أمن المواطنين الإيطاليين يأتي في مقدمة أولويات الحكومة، وداعياً إلى تجنب السفر إلى إيران خلال الفترة الحالية إلى حين استقرار الأوضاع. كما لفت إلى أن وزارة الخارجية على تواصل مستمر مع السفارة لتقديم الدعم والمساعدة لأي مواطن يرغب في مغادرة البلاد.
وأكد وزير الخارجية الإيطالي أن تقليص عدد الدبلوماسيين لا يعني إغلاق السفارة، بل يعد إجراءً وقائياً مؤقتاً يتماشى مع تقييم المخاطر الأمنية. وشدد على استمرار إيطاليا في الحفاظ على قنوات الاتصال الدبلوماسي مع طهران، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين الدولية وضمان حماية البعثات الأجنبية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تأثيراتها على الأجانب المقيمين في إيران، حيث اتخذت عدة دول أوروبية إجراءات مماثلة لحماية رعاياها. وأوضح تاياني أن الحكومة الإيطالية تنسق بشكل مستمر مع شركائها في الاتحاد الأوروبي لمتابعة الموقف وتقييمه واتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لتطور الأحداث.
كما شدد على دعم إيطاليا للحلول الدبلوماسية وتهدئة الأوضاع في المنطقة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، بما يسهم في حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الشرق الأوسط.









