تخطط شركة بايت دانس، المالكة لمنصة تيك توك، لزيادة إنفاقها على المكافآت والحوافز المالية بنسبة 50% خلال عام 2026، مع تركيز الحصة الأكبر من هذه الزيادات على الموظفين ذوي الأداء المتميز، في مسعى لتعزيز الاحتفاظ بالكفاءات وجذب مواهب جديدة وسط التغيرات السريعة في قطاع التكنولوجيا.

وبحسب مذكرة داخلية اطّلعت عليها *Business Insider*، تعتزم الشركة توسيع ميزانية الحوافز على المستوى العالمي مقارنة بالعام السابق، على أن تُوزَّع الزيادات عبر مراجعات الأداء السنوية، مع منح مكافآت أكبر لمن يحققون نتائج مرتفعة وفق نظام التقييم الداخلي الصارم المعتمد في بايت دانس.
وأكدت المذكرة أن الزيادات لن تشمل جميع الموظفين، بل ستُخصص لمن يتجاوزون عتبات محددة في تقييمات الأداء. وتُعرف الشركة بتشددها في هذا النظام، إذ تشجع المديرين على منح تقييمات منخفضة عند الحاجة، حتى لو أدى ذلك إلى توتر داخل فرق العمل.
وفي هذا الإطار، ستزيد بايت دانس استثماراتها بنسبة 35% في مكافآت الموظفين الحاصلين على تقييم “M” (يلبّي التوقعات باستمرار) أو أعلى، فيما سيحصل أصحاب تقييم “E” (يتجاوز التوقعات) على مكافآت أكبر.
ومن أبرز التغييرات المرتقبة أيضًا الاتجاه إلى صرف جزء أكبر من المكافآت نقدًا بدلًا من الأسهم، بالتزامن مع استعداد الشركة لفصل جزء من عمليات تيك توك في الولايات المتحدة ضمن مشروع مشترك جديد، ما يثير تساؤلات حول سيولة وقيمة الأسهم الممنوحة للموظفين. ونقل التقرير عن أحد العاملين أن المكافآت النقدية قد تكون أكثر جاذبية لمن يفضلون العوائد الفورية.
وبالتوازي، تخطط بايت دانس لإعادة هيكلة المستويات الوظيفية إلى عشرة مستويات واضحة، مع رفع معايير الأداء في جميع الدرجات الوظيفية، بما يضمن مواءمة الأجور والمكافآت مع مساهمات الأفراد والفرق. كما قررت تقليص فترة استحقاق الأسهم من أربع سنوات إلى ثلاث، بما يتيح للموظفين الوصول إلى حقوقهم المالية بشكل أسرع.
وتأتي هذه الخطوات في وقت حساس، إذ أبلغت تيك توك موظفيها في الولايات المتحدة مؤخرًا بخطط لفصل جزء من أعمالها ضمن مشروع مشترك يضم مستثمرين مثل Oracle وSilver Lake وMGX، ومن المتوقع إتمام الصفقة في يناير المقبل. وبحسب مذكرة من الرئيس التنفيذي لتيك توك شو تشيو، ستحتفظ بايت دانس بالسيطرة على الوظائف العالمية الأساسية مثل التجارة الإلكترونية والإعلانات والتسويق.
ويرى محللون أن هذه الزيادات في الأجور والمكافآت تهدف إلى طمأنة القوى العاملة عالميًا والحد من تسرب المواهب خلال مرحلة التحولات التنظيمية، في توجه يعكس مسارًا متناميًا في قطاع التكنولوجيا نحو ربط التعويضات بالأداء لمواجهة تحديات ما بعد إعادة الهيكلة وتسريح العمال.









