تشهد القروض الشخصية إقبالاً متزايداً من المواطنين في مصر، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وحاجة الكثيرين إلى تمويل لتغطية نفقات التعليم أو العلاج أو الزواج أو شراء السلع المعمرة.
وتحرص البنوك على تقديم برامج متنوعة للقروض الشخصية، مع وضع مجموعة من الشروط والضوابط التي تهدف إلى تقليل المخاطر وضمان قدرة العميل على السداد، مع اختلاف التفاصيل من بنك لآخر حسب السياسة الائتمانية وطبيعة كل شريحة من العملاء.
وتتمثل الشروط العامة للحصول على القرض الشخصي في عامل السن، حيث تشترط أغلب البنوك ألا يقل عمر العميل عن 21 عاماً عند التقديم، وألا يزيد على 60 عاماً عند نهاية مدة القرض بالنسبة للموظفين، بينما قد يمتد الحد الأقصى إلى 65 عاماً لأصحاب الأعمال والمهن الحرة.
كما يُعد وجود دخل شهري ثابت من أهم المتطلبات، على أن يلتزم العميل بنسبة عبء دين لا تتجاوز غالباً 50 في المئة من صافي الدخل الشهري، بما يضمن توازناً بين الالتزامات المالية وقدرته على الوفاء بالأقساط.
ويختلف الحد الأدنى للدخل المطلوب باختلاف الفئة الوظيفية، إذ تقبل بعض البنوك دخولاً تبدأ من نحو 2600 جنيه مصري للموظفين، في حين ترتفع المتطلبات لأصحاب المهن الحرة وأصحاب الأعمال لتصل في بعض الحالات إلى 10000 جنيه أو أكثر، نظراً لتذبذب مصادر الدخل مقارنة بالموظفين.
كذلك تشترط البنوك في العادة قضاء فترة عمل مستقرة لدى جهة العمل الحالية، وغالباً لا تقل عن عام واحد، بهدف التأكد من استمرارية الدخل.
أما من حيث المستندات، فتطلب البنوك من الموظفين تقديم بطاقة رقم قومي سارية، وخطاباً معتمداً من جهة العمل يوضح قيمة الراتب وتاريخ التعيين، إلى جانب كشف حساب بنكي لآخر ثلاثة إلى ستة أشهر، وفاتورة مرافق حديثة لإثبات محل الإقامة.
وفي المقابل، يُلزم أصحاب الأعمال والمهن الحرة بتقديم مستندات إضافية تشمل السجل التجاري الساري، والبطاقة الضريبية، وكشف حساب بنكي لآخر ستة أشهر على الأقل، إضافة إلى رخصة مزاولة المهنة بالنسبة للأطباء والمهندسين والمحامين وغيرهم من المهنيين.
وفي بعض الحالات، تطلب البنوك مستندات إضافية بحسب قيمة القرض وطبيعة العميل، مثل عقد إيجار أو تمليك السكن، أو كشوف حساب بنكية لفترة أطول قد تصل إلى 12 شهراً، كما قد يُطلب تأمين على الحياة لتغطية الرصيد المتبقي من القرض في حالة الوفاة، وهو إجراء يهدف إلى حماية أسرة العميل والبنك في الوقت نفسه.
وتبقى أسعار الفائدة ومدد السداد وقيمة التمويل من العوامل المتغيرة التي تختلف بشكل واضح بين بنك وآخر، كما تتأثر بالسياسة النقدية وظروف السوق.









