وجهت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، محذرة من “حملة تضليل إعلامي غير مسبوقة” تستهدف وجودها ككيان أممي. وأكدت الوكالة أن هذه الحملة المستمرة منذ عامين ليست مجرد نقد، بل هي محاولة سياسية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر تفكيك المؤسسة الشاهدة عليها.
إليك أبرز ما جاء في تقرير الوكالة حول التحديات الوجودية التي تواجهها:
🛡️ تفنيد “خرافة” تأبيد اللجوء

ردت الأونروا بشكل حاسم على الادعاء بأن وجودها هو ما يمنع انتهاء صفة اللجوء:
-
الواقع القانوني: صفة اللجوء هي نتاج غياب الحل السياسي العادل، وليست بسبب خدمات الوكالة.
-
التبعات: تفكيك الوكالة لن ينهي حق الفلسطينيين في العودة أو التعويض، بل سيحرم ملايين اللاجئين من الخدمات الأساسية (تعليم، صحة، إغاثة) ويتركهم في مواجهة مباشرة مع الفقر المدقع.
🚫 حصار تشريعي وإداري غير مسبوق
شهد عام 2024 تحولات خطيرة هددت قدرة الوكالة على العمل ميدانياً:
-
تشريعات الكنيست: إصدار قوانين تحظر أنشطة الأونروا داخل إسرائيل والقدس الشرقية.
-
إلغاء الاتفاقيات: إبلاغ إسرائيل للأمم المتحدة رسمياً بإلغاء اتفاقية عام 1967 التي تنظم عمل الوكالة.
-
انتهاك المقرات: رصدت الوكالة اقتحام مقرها الرئيسي بالقدس، ومصادرة ممتلكات، واستبدال علم الأمم المتحدة بالعلم الإسرائيلي.
🆘 “الأونروا” كخط دفاع أخير في غزة
مع استمرار الحرب في قطاع غزة لعامين متتاليين (حتى ديسمبر 2025)، تضاعفت مسؤوليات الوكالة:
-
حماية النازحين: مدارس ومرافق الوكالة تحولت إلى مراكز إيواء لمئات الآلاف، رغم تعرضها لاستهدافات مباشرة.
-
منع المجاعة: حذرت لجان دولية من وصول 100 ألف شخص في غزة لمستويات كارثية من الجوع، مؤكدة أن الأونروا هي القناة الوحيدة القادرة على توزيع المساعدات على نطاق واسع.
🌍 الأونروا في سطور
-
التأسيس: ديسمبر 1949 (قرار رقم 302).
-
مناطق العمل: 5 مناطق (الأردن، لبنان، سوريا، الضفة الغربية، قطاع غزة).
-
الرسالة: تقديم الإغاثة والتشغيل والتعليم لملايين الفلسطينيين لحين إيجاد حل سياسي.
⚖️ الرؤية المستقبلية
أكدت الوكالة أن البديل لتفكيكها ليس الفراغ، بل الاستثمار الجاد في السلام وبناء مؤسسات فلسطينية قادرة ومؤهلة مستقبلاً، محذرة من أن أي محاولة لتجاوز البعد السياسي لقضية اللاجئين ستؤدي إلى “كارثة إنسانية وأمنية” في المنطقة برمتها.









