قانون الإيجار القديم الجديد بدأ تطبيقه فعليًا في مصر اعتبارًا من أغسطس 2025 بعد صدوره ونشره في الجريدة الرسمية، وهو يحمل تغييرات جوهرية تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود طويلة من الاستقرار في الأسعار.
القانون الجديد، رقم 164 لسنة 2025، دخل حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الرابع من أغسطس، وبدأ العمل به رسميًا في الخامس من نفس الشهر، مع بدء أولى الزيادات المؤقتة في استحقاق الأجرة الشهري التالي، أي اعتبارًا من سبتمبر 2025.
أهم التغييرات التي جاء بها القانون تتعلق بزيادة الإيجار بشكل تدريجي وفقًا لتصنيف المناطق ومدة الانتقال، حيث تم تقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية لتحديد الحد الأدنى للزيادات.
في المناطق المتميزة يتم احتساب الإيجار الجديد بواقع عشرين ضعف القيمة القديمة بحد أدنى ألف جنيه شهريًا، أما المناطق المتوسطة والاقتصادية فتصل الزيادة إلى عشرة أضعاف القيمة القديمة بحد أدنى 400 و250 جنيهًا على التوالي.
كما نص القانون على زيادة سنوية تصل إلى خمسة عشر بالمئة على الأجرة الجديدة لمدة سبع سنوات بالنسبة للعقارات السكنية، وخمس سنوات للعقارات غير السكنية، وهو ما يمثل مرحلة انتقالية تهدف إلى التدرج في تطبيق الأسعار الجديدة وتقليل الأثر المباشر على المستأجرين.
تضمنت آليات القانون الجديد حقوقًا جديدة للمالك، أبرزها استعادة الوحدة المؤجرة في حال عدم استخدامها لمدة عام كامل، أو إذا كان المستأجر يمتلك عقارًا آخر بنفس مستوى الوحدة المستأجرة.
كما سهّل القانون آليات الإخلاء المعجّل للمخالفين، وألزم شركات المرافق الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز بمشاركة بيانات فواتير الاستهلاك لدعم الملاك في إثبات عدم الاستخدام.
بدأت بعض المحافظات في تطبيق الزيادات الجديدة عمليًا بعد الانتهاء من لجان الحصر وتقسيم المناطق، وكانت محافظة الجيزة من أولى المحافظات التي بدأت تطبيق الزيادات في ديسمبر 2025، وهو ما يعكس الاستعداد المبكر للتطبيق الفعلي للقانون بعد مرور فترة انتقالية لتقييم العقارات وتصنيف المناطق.
الهدف الرئيسي للقانون الجديد هو إيجاد توازن بين حقوق المالكين والمستأجرين، مع الحفاظ على استقرار سوق الإيجارات ورفع كفاءة إدارة العقارات المؤجرة.
كما يسعى القانون إلى مكافحة حالات الاستغلال أو الاحتفاظ بالعقارات دون استخدام، بما يعزز من الاستفادة الفعلية من الوحدات السكنية والتجارية في السوق.
على الرغم من أن القانون قد يفرض زيادة ملموسة على بعض المستأجرين، إلا أن الفترة الانتقالية والزيادات التدريجية تهدف إلى التخفيف من الأثر المالي المفاجئ، مع توفير مرونة للمالك في إدارة عقاراته بما يتماشى مع الاستخدام الفعلي والعوائد الاقتصادية.
وتؤكد السلطات المحلية على أن التطبيق المستمر للقانون سيكون تحت متابعة دقيقة لضمان حقوق الطرفين وتفادي أي تجاوزات، مع استمرار إصدار التعليمات التنفيذية والتوضيحات حول كيفية احتساب الزيادات وتطبيقها على جميع العقارات في مختلف المحافظات.










