شهد البرلمان أول تحرك رسمي بعد واقعة الاعتداء على أحد المسنين في محافظة السويس، حيث تقدم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تأخر الحكومة في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المسنين رقم 10 لسنة 2022، رغم مرور أكثر من عامين على صدوره.
وأوضح البياضي أن القانون صدر في 6 مارس 2022 ونُشر في الجريدة الرسمية، ونص على ضرورة إصدار لائحته التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، إلا أن الحكومة لم تلتزم بذلك حتى الآن، مما أدى إلى تعطيل تطبيقه وحرمان كبار السن من الحماية التي أقرها لهم المشرّع.
وأشار إلى أن البرلمان أدى دوره بإقرار القانون الذي يهدف إلى صون كرامة المسنين وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية لهم، وتشديد العقوبات على من يعتدي عليهم، إلا أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بقدر كبير من التراخي، في ظل غياب واضح للإرادة التنفيذية والسياسية.
وأضاف النائب أنه سبق وتقدم بطلبَي إحاطة حول نفس القضية، الأول بعد مرور ستة أشهر على صدور القانون، والثاني بعد عام، وكانت إجابة الحكومة في المرتين أن اللائحة جاهزة وستصدر قريبًا، غير أن ذلك لم يتحقق حتى اليوم.
وأكد أن واقعة مسن السويس أبرزت خطورة تأخير تطبيق القانون، متسائلًا عن جدوى إصدار القوانين إذا ظلت بلا تنفيذ، وما إذا كانت كرامة كبار السن لا تستحق من الحكومة سرعة التحرك والمساءلة.
وطالب البياضي بتحديد الجهة المسؤولة عن تعطيل صدور اللائحة التنفيذية ومحاسبتها، مع إعلان جدول زمني واضح لإصدارها في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا أن هذا التأخير يمثل إهمالًا جسيمًا يُفقد الدولة مصداقيتها في رعاية كبار السن.
واختتم مؤكدًا أن القوانين جاهزة والبرلمان قام بدوره، إلا أن غياب إرادة الحكومة ما زال العائق الأكبر، وهو غياب لا يقل خطرًا عن أي اعتداء يقع على المسنين في الشارع.








