في خطوة استراتيجية لحماية التراث المصري وإتاحته رقمياً للأجيال القادمة، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة السياحة والآثار عن إطلاق مشروعين جديدين يهدفان لتوظيف التكنولوجيا في خدمة القطاع الأثري والثقافي.
وأكدت الوزارتان أن الحفاظ على التراث لم يعد مقتصراً على الصيانة التقليدية داخل المتاحف، بل امتد ليشمل المجال الرقمي كوسيلة أساسية لحفظ التاريخ ونشره.
يستهدف المشروع الأول، “تراث مصر الرقمي”، رقمنة جميع المواد الأثرية المملوكة للمجلس الأعلى للآثار، وإتاحتها عبر منصة رقمية تفاعلية لتكون مرجعاً موثوقاً للباحثين والمهتمين.
ويتم تنفيذ المشروع على مدار ثلاث سنوات، حيث تتولى لجنة متخصصة اختيار المواد الأثرية المناسبة للرقمنة، وتشمل هذه المواد:
- الوثائق الورقية.
- المقتنيات التاريخية.
- المواد الميكروفيلمية.
وستضمن هذه العملية حفظ المحتوى في صورة رقمية تتيح الوصول الآمن والسهل، مع الحفاظ الكامل على حقوق الملكية الفكرية. وتُعد الرقمنة وسيلة فعالة لحماية المقتنيات من التلف وضمان توثيقها بشكل دائم للأبحاث والدراسات.
تطوير البنية التحتية للاتصالات
أما المشروع الثاني، فهو بروتوكول تعاون بين وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى للآثار، ويهدف إلى تحسين شبكات وخدمات الاتصالات داخل المواقع والمتاحف الأثرية.
ويتضمن البروتوكول رفع كفاءة البنية التحتية للشبكات بالتعاون مع الشركات المرخص لها، مع الالتزام التام بالمعايير البيئية والفنية لضمان الحفاظ على الطابع الأثري والهوية البصرية للأماكن التاريخية.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحسين إيجابياً على تجربة الزائرين، حيث سيسهل استخدام التطبيقات التفاعلية والخدمات الرقمية أثناء جولاتهم، كما سيعزز قدرة العاملين في المجال الأثري على استخدام التقنيات الحديثة في الإدارة والمراقبة وتوثيق البيانات بشكل فوري.









