أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها الكامل للقيام بدور **الوسيط الإنساني المحايد** في الجهود الرامية إلى **إعادة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية** إلى عائلاتهم، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية الناجمة عن استمرار النزاع.
وفي بيان صادر من مقر اللجنة في **جنيف**، أكدت رئيسة اللجنة الدولية **ميرجانا سبوليارِتش** أن المنظمة تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية بهدف **تيسير الترتيبات الإنسانية** التي تضمن حماية المدنيين وإعادة المحتجزين إلى ذويهم بما يتوافق مع أحكام **القانون الدولي الإنساني**.
وشددت سبوليارِتش على أن الصليب الأحمر **لا يتدخل في القرارات السياسية أو العسكرية**، بل يركز على ضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين من الجانبين، مؤكدة أن فرق اللجنة تعمل في **ظروف ميدانية بالغة الصعوبة** لتأمين المساعدات الطبية والإغاثية للمدنيين داخل قطاع غزة، الذي يشهد **تدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية** ويحتاج إلى تحرك عاجل لوقف معاناة السكان.
وأوضحت أن اللجنة تُنسق جهودها بشكل مستمر مع **الأمم المتحدة** ومنظمات الإغاثة الأخرى لزيادة تدفق المساعدات إلى غزة، خاصة في ظل **النقص الحاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود**، داعية جميع الأطراف إلى **احترام القانون الدولي الإنساني** وضمان وصول المساعدات دون أي عوائق.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه **الجهود الدولية** لإيجاد آلية إنسانية عاجلة تُسهم في **إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين**، بعد شهور من التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وسط تقارير تتحدث عن وساطات متعددة **من مصر وقطر وأطراف دولية أخرى** ما زالت تواجه عقبات سياسية وأمنية معقدة.
وأكدت رئيسة اللجنة أن الصليب الأحمر على **أهبة الاستعداد لتقديم الدعم الفني واللوجستي** لأي اتفاق مستقبلي بشأن تبادل أو إطلاق سراح المحتجزين، مشيرة إلى أن اللجنة **سبق أن أدت أدوارًا مشابهة** في نزاعات سابقة بالمنطقة، منها **عمليات تبادل الأسرى في لبنان وسوريا واليمن**.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن **احترام المبادئ الإنسانية الأساسية** هو السبيل الوحيد لتخفيف المعاناة وحماية الأرواح في أوقات النزاع، داعية جميع الأطراف إلى **تغليب القيم الإنسانية على الاعتبارات السياسية والعسكرية**.









