دعا مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري لوقف الممارسات والسياسات الإسرائيلية الاستيطانية التي تستهدف سرقة الموارد المائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، مطالبًا بتوفير الحماية الدولية للبنية التحتية المائية في تلك المناطق.
وأكد المجلس في قراراته الصادرة عن الدورة العادية (164)، التي انعقدت برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه المائية المشروعة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف شبكات المياه والصرف الصحي، وضمان عدالة توزيع المياه استنادًا إلى القانون الدولي والاتفاقيات الأممية.
وحذر المجلس من خطورة المشروعات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الطبيعة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في المناطق المصنفة (ج) وفي الجولان السوري المحتل، مشددًا على أن تدمير البنية التحتية للمياه وحرمان الفلسطينيين من مصادرها يمثل سياسة ممنهجة تخالف أحكام القانون الدولي.
كما أدان المجلس عمليات الاستيطان المتصاعدة في الأغوار الفلسطينية وما يصاحبها من مصادرة الموارد المائية لصالح المستوطنين، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وداعيًا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل باحترام التزاماتها ووقف سياساتها الأحادية.
وجدد المجلس رفضه القاطع لأي محاولات لتقليص خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أو إنهاء دورها، معتبرًا أن ذلك يستهدف تصفية قضية اللاجئين، مشددًا على ضرورة تمكين الوكالة من أداء مهامها حتى التوصل إلى حل عادل ودائم لهذه القضية.
وطالب المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية بتكثيف التنسيق مع الدول العربية والمنظمات الدولية لتأمين الدعم المالي والفني لبرامج المياه والصرف الصحي في فلسطين، والمساهمة في عمليات الإغاثة لمواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما شدد على أهمية محاسبة المستوطنين الإسرائيليين على جرائمهم ضد الفلسطينيين ومواردهم المائية، داعيًا إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تمارسها سلطات الاحتلال.
وطالب المجلس محكمة العدل الدولية والمحاكم المختصة بضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف لعام 1977 والبروتوكول الأول الملحق بها، مؤكدًا أن الانتهاكات الإسرائيلية تمثل خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية.
وفي ختام قراراته، أكد المجلس على أهمية تعزيز التعاون العربي مع المنظمات الدولية لدعم مشاريع البنية التحتية في قطاع المياه والصرف الصحي، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية خانقة جراء استمرار الحرب. كما شدد على مواصلة متابعة هذا الملف في الاجتماعات الوزارية المقبلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى استمرار دعم صمود الشعب الفلسطيني وتمكينه من الحصول على حقوقه المائية كاملة غير منقوصة.









