في خطوة علمية رائدة، اختبر علماء لأول مرة أجهزة ذاتية الارتفاع تعمل بأشعة الشمس في ظروف شبه فراغية تحاكي الغلاف الجوي العلوي للأرض. هذه التجربة، التي نُشرت نتائجها في مجلة “نيتشر” العلمية، تفتح الباب أمام فهم أعمق لطبقات الغلاف الجوي التي يصعب الوصول إليها.
تفاصيل التجربة

تمكن الباحثون، بقيادة بن شافر من جامعة هارفارد، من جعل بقع صغيرة بقطر 1 سم تطفو في غرفة مفرغة عندما تعرضت لضوء يعادل 55% من شدة ضوء الشمس الطبيعي. يكمن الهدف من هذه التجربة في الوصول إلى ما يُعرف بـ”الغلاف الجوي المجهول”، وهو منطقة تقع على ارتفاعات تتراوح بين 50 و 160 كيلومترًا، وهي مرتفعة جدًا على الطائرات، ومنخفضة جدًا على الأقمار الصناعية.
أهمية الغلاف الجوي المجهول
يُشكل “الغلاف الجوي المجهول” حاجزًا بين غلاف الأرض الجوي والفضاء الخارجي، وتكمن أهميته في النقاط التالية:
-
تأثير الانبعاثات الشمسية: عندما تضرب الانبعاثات الكتلية الإكليلية من الشمس كوكب الأرض، فإنها تُودع معظم طاقتها في هذه الطبقة.
-
العواصف المغناطيسية: تُسبب هذه الانبعاثات عواصف مغناطيسية أرضية قادرة على تعطيل شبكات الكهرباء وإخراج الأقمار الصناعية عن مساراتها.
-
نماذج المناخ: يؤكد شافر أن الحصول على بيانات دقيقة من هذه المنطقة حول الرياح والحرارة والضغط سيعزز من دقة نماذج المناخ العالمية الحالية، مما يسد فجوة معرفية كبيرة.
واستُلهمت فكرة هذه الأجهزة من بحث نظري سابق اقترح استخدام الأغشية العاكسة كوسيلة لخفض درجة حرارة الأرض في حال فشل جهود مكافحة التغير المناخي.









