كشفت السلطات الأوكرانية عن استخدام روسيا لقنابل انزلاقية موجهة جديدة من طراز **UMPB-5** خلال الحرب الدائرة، في خطوة تعكس توسع موسكو في تطوير أسلحتها الذكية منخفضة التكلفة.

وبحسب تقرير صادر عن **مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات**، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، ونُشر عبر مجلة “نيوزويك”، فإن هذه القنابل الجديدة تأتي في إطار جهود روسية لتوفير ذخائر دقيقة بعيدة المدى وبتكلفة منخفضة، بعد فشلها في تدمير معظم الدفاعات الجوية الأوكرانية في المراحل الأولى من الحرب.
وذكرت أوكرانيا أن طائرات **سوخوي سو-34** ألقت قنابل UMPB-5 لأول مرة في منطقة **سومي**، ثم استُخدمت لاحقًا خلال ضربتين متتاليتين على مدينة **خاركيف** يومي 24 و25 يوليو، حيث استهدف أحد الهجمات مستشفى، ما دفع السلطات الأوكرانية لاعتباره **جريمة حرب**.
وأوضح **سبارتاك بوريسينكو**، من مكتب المدعي العام في خاركيف، أن القنبلة أُطلقت من مسافة تقارب 65 ميلاً من منطقة **بيلغورود** الروسية، مؤكدًا أن السلاح لا يزال قيد التجريب وأن مواصفاته الدقيقة لم تُكشف بعد. وتشير التقديرات إلى أن القنبلة UMPB-5 مشتقة من النسخة UMPB D-30SN، التي رُصدت لأول مرة في ربيع 2024، لكن مع تحسينات تشمل مدى أطول ورأسًا حربيًا بوزن 550 رطلًا.
وقد تضاعف استخدام روسيا للقنابل الانزلاقية خلال عام واحد، حيث أُسقط في يوليو 2025 ما يقارب **160 قنبلة يوميًا**، وفقًا للرئيس الأوكراني **فولوديمير زيلينسكي**، وهو رقم يعادل ثمانية أضعاف المتوسط المسجل في ربيع 2023.
القنبلة الأكثر استخدامًا تبقى **UMPК**، وهي وحدة موجهة أُضيفت للقنابل التقليدية منذ يناير 2023، وشُوهدت لأول مرة مع القنبلة FAB-500 M-62، ثم طُوّرت لتناسب أحجامًا متعددة.
ويشير بوريسينكو إلى أن روسيا بدأت مؤخرًا استخدام نسخ معدّلة من UMPK بأجنحة أكبر وبمدى يتجاوز 96 كيلومترًا في سومي وخاركيف منذ مايو الماضي، مع إمكانية زيادة المدى مع استمرار التجارب.
كما تعمل موسكو على تطوير صواريخ كروز جوية منخفضة التكلفة، أبرزها صاروخ **S8000 BanderoL**، القابل للإطلاق من طائرات مسيّرة، ما يمثل توجهًا جديدًا نحو تعزيز الذخائر الذكية الرخيصة في ساحة المعركة.
—









