أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل بالتعاون مع المستثمرين العقاريين على إنشاء منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى تسهيل تملك الأجانب للوحدات السكنية داخل مصر، بما يسهم في جذب العملة الأجنبية وتعزيز الاحتياطي النقدي.
وأوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد اليوم الأربعاء في مدينة العلمين الجديدة، أن الإجراءات السابقة الخاصة بالحصول على الموافقات الأمنية المتعلقة بجنسية المستثمر الأجنبي كانت تستغرق وقتًا طويلاً، ما شكل عائقًا أمام جذب المستثمرين الأجانب، مقارنة بما تقدمه دول أخرى في المنطقة من تسهيلات مشابهة.
وأشار إلى أن المطورين العقاريين طالبوا بوجود آلية مرنة وسريعة لتملك العقارات من قبل الأجانب، وهو ما استجابت له الحكومة من خلال إنشاء منصة إلكترونية متكاملة. وستُمكّن هذه المنصة المطورين من عرض الوحدات المتاحة للبيع للأجانب، على أن يتقدم المشتري مباشرة من خلالها دون الحاجة إلى التعامل مع الجهات الحكومية.
وأكد رئيس الوزراء أن الإجراءات كافة سيتم تنفيذها عبر المطور العقاري، دون تدخل مباشر من المستثمر الأجنبي مع الجهات الرسمية، وستُستكمل في فترة وجيزة لا تتجاوز بضعة أيام. كما شدد على أن قيمة العقارات المباعة بالدولار ستدخل مباشرة إلى القطاع المصرفي المصري، مما يمثل مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة.
وفي سياق آخر، أشار مدبولي إلى أن مستشفى دار السلام (هيرمس) يُعد نموذجًا جديدًا للشراكة بين الدولة والمؤسسات الطبية العالمية، ويعكس توجه الحكومة نحو تقديم خدمات علاجية متخصصة على أعلى مستوى داخل مصر.
وأضاف أن المستشفى الذي كان مخصصًا في البداية لعلاج أورام الثدي، يشهد حاليًا عملية تطوير شاملة لتحويله إلى مركز متكامل لعلاج الأورام، مع مضاعفة عدد الأسرة وبناء منشآت جديدة إلى جانب المقر القائم.
وأوضح أن المرحلة الأولى من التطوير تمر حاليًا بإجراءات تنظيمية لضبط منظومة الإدارة، لافتًا إلى أن التحول إلى أنظمة إدارية جديدة قد يُحدث بعض التغيرات في الأداء، إلا أن الهدف الأساسي هو الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة.
وطمأن رئيس الوزراء المواطنين بأن كل مريض سيحصل على الرعاية اللازمة، مؤكدًا أن الدولة لن تتخلى عن دورها، وأن الهدف من هذه الشراكات هو توفير أفضل رعاية صحية للمواطنين بالتعاون مع نخبة من الأطباء والمؤسسات الدولية المتخصصة.
وشدد مدبولي على أن الدولة تظل شريكًا رئيسيًا ومراقبًا للجودة، من خلال عقود مُلزمة مع الجهة المشغلة تضمن الالتزام بالمعايير المطلوبة، مع استمرار الرقابة الحكومية لضمان تقديم أفضل مستوى من الخدمات وتحقيق الأهداف المرجوة.










