يُعد الشعور المفاجئ بالدوار أو الدوخة بعد النهوض من وضعية الجلوس أو الاستلقاء من الأعراض الشائعة، خاصة مع التقدم في السن. وغالبًا ما يزول هذا الشعور عند الجلوس مجددًا أو التمسك بشيء ثابت والنهوض ببطء.
لكن وفقًا لما أورده موقع Harvard Health Publishing، قد يكون هذا العرض البسيط مؤشرًا على حالات صحية أكثر تعقيدًا، بعضها يُعد طارئًا طبيًا مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية.
ما هو الدوار؟ وكيف نُميّزه عن الدوخة؟

الدوخة مصطلح واسع يُستخدم لوصف شعور بعدم التوازن أو الدوار أو حتى الإغماء، بينما الدوار الحقيقي هو الإحساس بأن الغرفة تدور أو أن الشخص نفسه يتحرك رغم سكونه، وهو ما يُشير غالبًا إلى خلل في الأذن الداخلية أو الجهاز العصبي.
أسباب شائعة للشعور بالدوار:
-
انخفاض ضغط الدم الانتصابي: يحدث عند الوقوف بسرعة، ويمنع الدم من الوصول بسرعة كافية إلى المخ.
-
عدوى الأذن الداخلية أو بعض التهابات الجسم مثل التهابات المسالك البولية.
-
ضعف عضلة القلب أو أمراض الرئة المزمنة، ما يؤدي إلى نقص إمداد المخ بالأكسجين.
-
الأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم أو السكر التي قد تقلل من تدفق الدم إلى الدماغ.
-
الاعتلال العصبي أو أمراض تؤثر على التوازن.
متى يُعد الدوار مؤشرًا على السكتة الدماغية أو النوبة القلبية؟
قد يكون الدوار أحد أعراض السكتة الدماغية إذا صاحبه أي من العلامات التالية:
-
ضعف أو خدر مفاجئ في جانب واحد من الجسم.
-
صعوبة في الكلام أو فهم الآخرين.
-
تدلي جانب من الوجه.
-
عدم وضوح الرؤية.
-
صداع شديد ومفاجئ.
-
ارتباك أو تغير في الوعي.
أما في حالات النوبة القلبية، فقد يصاحب الدوار الأعراض التالية:
-
ألم أو ضغط في الصدر.
-
ضيق في التنفس.
-
غثيان أو تعرق بارد.
-
ألم في الذراع أو الفك أو الظهر.
ماذا تفعل عند الشعور بالدوار؟
-
اجلس أو استلقِ فورًا لتجنب السقوط أو الإصابات.
-
اطلب المساعدة، ولا تحاول الوقوف وحدك فورًا.
-
اشرب القليل من الماء أو العصير إذا كنت صائمًا أو مر وقت طويل على تناولك للطعام.
-
إذا شعرت بالتحسن، انهض ببطء وبمساعدة شخص آخر.
-
أبلغ طبيبك بما حدث، خاصة إذا تكررت الحالة أو ظهرت معها أعراض أخرى مثيرة للقلق.
متى يجب التوجه إلى المستشفى فورًا؟
-
إذا استمر الدوار أو تكرر باستمرار.
-
إذا رافقته أعراض عصبية أو قلبية مثل ضعف أحد الأطراف، صعوبة في التحدث، ألم في الصدر، أو فقدان التوازن المفاجئ.
لا تستهِن بالدوار حتى لو بدا بسيطًا، فقد يكون عرضًا عابرًا أو جرس إنذار لحالة طبية حرجة. التشخيص المبكر قد يُنقذ حياة.










