كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن السبب الحقيقي وراء تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن حضور قمة شرم الشيخ، ليس كما أعلن مكتبه الرسمي بشأن تزامنها مع عيد «بهجة التوراة»، بل يعود إلى أسباب سياسية تتعلق بمشاركته المحتملة إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو لم يكن مدعوًا في الأساس إلى القمة من قبل مصر، إلا أن تدخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقب وصوله إلى إسرائيل، دفع نتنياهو إلى الاتصال بالرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في القمة.
وبعد إعلان الرئاسة المصرية مشاركة نتنياهو وعباس في القمة، شعر نتنياهو بالذعر من الظهور بجانب الرئيس الفلسطيني، وقرر إلغاء مشاركته متذرعًا بالأعياد اليهودية.
كما فضح قادة الطائفة الحريدية مبررات نتنياهو، مؤكدين أنهم لم يطلبوا منه الامتناع عن السفر، وأن رحلته إلى مصر كانت ستُعد مبررة حتى خلال العيد، خاصة وأنه سبق أن خرق حرمة الأعياد ويوم السبت في مواقف أخرى مثل حادث اغتيال حسن نصر الله، وبالتالي فإن حجته لم تكن مقنعة.
وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن نتنياهو كان يخشى أن توجه إليه خلال القمة رسائل سياسية لا يرغب في سماعها، تتعلق بحل الدولتين أو اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، إضافة إلى تخوفه من الانتقادات داخل قاعدته اليمينية في حال مصافحته لعباس أو للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك قوله، إن نتنياهو لا يريد لأي دور للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة أو في تشكيل حكومة تكنوقراط، ولذلك فإن ظهوره إلى جانب عباس كان سيسقط هذه المواقف ويضعف حججه السياسية.








