شهد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المؤتمر الصحفي الخاص بدعم ومساندة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، في إطار الاستعدادات النهائية للمشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة، وذلك بحضور المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، والكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد.
وفي بداية كلمته، رحب وزير الشباب والرياضة برئيس اتحاد الكرة والمدير الفني للمنتخب، موجها الشكر للجهاز الفني واللاعبين على ما قدموه من روح قتالية والتزام واضح خلال منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية.
وأعرب الدكتور أشرف صبحي عن سعادته بما يمثله مركز المنتخبات الوطنية، مؤكدا أنه ساهم في تقليل النفقات التي كانت تتحملها الدولة سابقا نتيجة المعسكرات الخارجية والإقامة الفندقية، بما ينعكس إيجابيا على ترشيد الإنفاق الرياضي ودعم خطط الإعداد طويلة المدى.
وأكد الوزير أن مشروع تطوير منظومة كرة القدم المصرية حتى عام 2038 يعد حلا فوريا للتحديات الراهنة، إلى جانب كونه رؤية استراتيجية مستقبلية تستهدف إحداث طفرة شاملة في كرة القدم المصرية على مستوى المنتخبات والأندية والبنية التحتية.
وشدد على الدور الحكومي المهم في دعم الاتحاد المصري لكرة القدم والجهاز الفني الوطني، ومساندة الأندية الشعبية، إلى جانب تنظيم العلاقة بين اتحاد الكرة ورابطة الأندية من خلال لوائح واضحة تضمن الاستقرار والانضباط داخل المنظومة الكروية.
وأشار وزير الشباب والرياضة إلى وجود خطة متكاملة لتجهيز عدد من مراكز التدريب في مختلف المحافظات، مؤكدا أن مشروع التطوير سينطلق بقوة اعتمادا على التاريخ العريق لكرة القدم المصرية ووجود رموز وطنية كبيرة، في مقدمتهم الكابتن حسام حسن.
وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في استعادة الريادة الإفريقية للمنتخبات المصرية، مشددا على أن الوزارة ستكون الداعم الأكبر لمشروع التطوير، مع تنظيم سلسلة من المؤتمرات خلال الفترة المقبلة لشرح تفاصيل المشروع وآليات تنفيذه.
كما كشف الوزير عن إشهار عدد من الشركات لدعم استثمارات الأندية، ومتابعة ملفات مهمة بالتنسيق مع جهات الدولة المختلفة، من بينها التعاون مع وزارة الإسكان لحل بعض القضايا العالقة وعلى رأسها أرض نادي الزمالك، إلى جانب متابعة مشروعات البنية التحتية وفي مقدمتها استاد بورسعيد، ودعم أندية الإسماعيلي والاتحاد السكندري وباقي الأندية الشعبية.
وفي السياق نفسه، أشار إلى نجاح الدولة في إنشاء وتطوير أكثر من 4500 ملعب على مستوى الجمهورية، لافتا إلى مشروع كابيتانو مصر المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أسفر عن تخريج 168 لاعبا داخل الأندية المصرية، من بينهم لاعبان احترفا خارج البلاد.
وأضاف وزير الشباب والرياضة أن القيادة السياسية تولي اهتماما كبيرا بالمنتخبات الوطنية، وعلى رأسها المنتخب الأول لكرة القدم، مؤكدا أن الدولة لا تدخر جهدا في توفير الدعم الفني والطبي واللوجستي، بما يضمن إعدادا يليق باسم مصر وتاريخها الكروي ويحقق طموحات الجماهير.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرا كبيرا من التركيز والانضباط داخل المنظومة الرياضية، مؤكدا أهمية العمل بروح الفريق الواحد بين الوزارة والاتحاد والجهاز الفني واللاعبين للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل خوض منافسات كأس العالم.
ومن جانبه، أعرب المهندس هاني أبو ريدة عن تقديره للدعم المتواصل من وزارة الشباب والرياضة، مؤكدا أن الاتحاد المصري لكرة القدم يعمل وفق خطة شاملة بالتنسيق مع الجهاز الفني، تتضمن إقامة معسكرات تدريبية قوية وخوض مباريات ودية دولية لرفع المستوى الفني والبدني للاعبين.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن الفترة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لكافة تفاصيل المنتخب، مع توفير المناخ المناسب لتحقيق الاستقرار الفني والنفسي، بما ينعكس إيجابيا على أداء اللاعبين خلال البطولة.
وأضاف أن بطولة كأس الأمم الإفريقية حققت العديد من المكاسب، أبرزها خفض متوسط أعمار اللاعبين وظهور عناصر جديدة، إلى جانب التأهل إلى الدور نصف النهائي، موضحا أن التركيز حاليا ينصب على الاستعداد لكأس العالم من خلال دعم الجهاز الفني واللاعبين، وتوفير كل مقومات النجاح، مع برنامج إعداد قوي يتضمن خوض مباراتين في شهر مارس أمام منتخبي السعودية وإسبانيا، ثم مباراتين أخريين في شهر مايو.
بدوره، أكد الكابتن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، معربا عن ثقته في قدرات اللاعبين وإمكاناتهم، وقدرتهم على تقديم مستويات تليق باسم الكرة المصرية وتسعد الجماهير داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن المنتخب سيخوض فترة إعداد قوية تتسم بالجدية والانضباط للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، مؤكدا أن الدعم المعنوي والمؤسسي الذي يحظى به المنتخب يمثل دافعا كبيرا للاعبين لبذل أقصى جهد خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار التأكيد على وحدة الصف وتكامل الدعم المؤسسي للمنتخب الوطني، وبث روح الحماس والثقة قبل خوض منافسات كأس العالم، التي تمثل محطة مهمة في مسيرة كرة القدم المصرية على الساحة الدولية.








