التقى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، يوم الأربعاء 24 سبتمبر، نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وخلال اللقاء، أكد الوزير عبد العاطي على متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر واليونان، وحرص القاهرة على تعزيز التنسيق والتشاور المستمر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات متصاعدة مرتبطة بالهجرة والأمن والاستقرار.
كما أشاد بالتطور الكبير الذي وصلت إليه الشراكة بين البلدين، والتي تُوجت بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون رفيع المستوى في أثينا في 7 مايو 2025، والتوقيع على الإعلان المشترك لرفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مثمناً في هذا الإطار المواقف اليونانية الداعمة لمصر داخل الاتحاد الأوروبي.
وجدد الوزير التأكيد على التزام مصر الثابت بحماية المقدسات الدينية، وفي مقدمتها دير سانت كاترين، والحفاظ على مكانته الروحية والدينية، وعدم السماح بالمساس به أو بأماكنه التابعة.
كما أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع اليونان، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية لمشروع الربط الكهربائي بين البلدين في دعم أمن الطاقة الأوروبي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، خاصة مع إمكانية نقل الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة في مصر إلى أوروبا عبر اليونان.
ولفت أيضاً إلى أهمية التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة عموماً، إلى جانب فتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال. كما شدد على اهتمام مصر بمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها، والتعاون مع اليونان في هذا المجال، بما في ذلك تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، استعرض وزير الخارجية لنظيره اليوناني مخرجات القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، مؤكداً ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، محذراً من تداعياتها الإنسانية الكارثية. وشدد على رفض مصر القاطع لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين، باعتبارها خطراً على استقرار المنطقة وتقويضاً للأمن الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما ناقش الجانبان تطورات الوضع في ليبيا، حيث أكد عبد العاطي على أهمية احترام سيادتها ووحدة أراضيها، وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، مع دعم مسار الحل الليبي–الليبي القائم على التوافق الوطني بعيداً عن أي تدخلات خارجية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.








