أجرى الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الخميس، اتصالًا هاتفيًا مع الدكتور موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين في كينيا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
وخلال الاتصال، نقل الوزير عبدالعاطي تحيات السيد رئيس الجمهورية إلى الرئيس الكيني ويليام روتو، مشيدًا بالديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين القاهرة ونيروبي منذ زيارة الرئيس الكيني إلى مصر في يناير الماضي، ومؤكدًا تطلع مصر لتعزيز أطر التعاون الثنائي والوصول بها إلى آفاق أرحب.
كما شدد الوزير عبدالعاطي على أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، مقترحًا إطلاق منتدى مشترك لرجال الأعمال في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري وتنمية الاستثمارات، في ظل الفرص الواعدة التي يتمتع بها الجانبان.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى استعداد مصر لدعم كينيا من خلال آلية تمويل مشروعات دول حوض النيل الجنوبي التي أطلقتها القاهرة، لتنفيذ مشروعات في مجالات إدارة الموارد المائية والري والتنمية، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من خدمات الوكالة المصرية لدعم الصادرات والاستثمار.
كما أعرب عبدالعاطي عن استعداد مصر لتوفير برامج تدريبية متنوعة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، خصوصًا في مجالات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بالأمن والاستقرار.
وتطرق الوزير إلى الدور البارز الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر قيم الاعتدال والتسامح، معلنًا استعداد مصر لتنظيم دورات تدريبية للأئمة في كينيا في إطار جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، بالإضافة إلى إتاحة برامج تدريبية للدبلوماسيين الكينيين عبر معهد الدراسات الدبلوماسية المصري.
وفي ملف الأمن المائي، أكد الوزير عبدالعاطي أهمية احترام قواعد القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة، مشددًا على ضرورة التعاون لتحقيق المصالح المشتركة، ورفض أي إجراءات أحادية تنتهك القانون الدولي في حوض النيل الشرقي.
كما بحث الجانبان آخر التطورات الأمنية والسياسية في منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، مع التأكيد على استمرار التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي ختام الاتصال، وجّه الوزير عبدالعاطي دعوة رسمية لنظيره الكيني للمشاركة في النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والمقرر عقده في أكتوبر المقبل، باعتباره منصة إقليمية مهمة تربط بين قضايا السلم والأمن والتنمية.








