مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026، يزداد اهتمام الطلاب وأولياء الأمور بالتعرف على مواصفات الورقة الامتحانية وآليات التقييم المعتمدة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، خاصة في ظل استمرار تطبيق النظام الذي يركز على قياس نواتج التعلم ومهارات التفكير والتحليل بدلاً من الاعتماد على الحفظ والتلقين.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن مواصفات امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026 لم تشهد تغييرات جوهرية مقارنة بالعام الماضي، حيث يستمر العمل بنفس نظام التقييم الذي يهدف إلى قياس قدرة الطالب على الفهم والتطبيق وحل المشكلات، بما يتماشى مع خطط تطوير منظومة التعليم في مصر.
وتعتمد الامتحانات على مزيج من الأسئلة الموضوعية والأسئلة المقالية القصيرة، إذ تمثل أسئلة الاختيار من متعدد نحو 85% من إجمالي درجات كل مادة، بينما تشكل الأسئلة المقالية نسبة 15% فقط من الدرجات. ويأتي هذا التوزيع بهدف تحقيق التوازن بين قياس المعرفة الأكاديمية والقدرة على التعبير والتحليل والاستنتاج.
وتتميز الأسئلة الموضوعية بوجود إجابة واحدة صحيحة لكل سؤال، ويتم الإجابة عنها من خلال ورقة البابل شيت المخصصة للتصحيح الإلكتروني، وهو النظام الذي تطبقه الوزارة منذ عدة سنوات لضمان السرعة والدقة في رصد الدرجات. أما الأسئلة المقالية فتتطلب إجابات مختصرة ومباشرة، ولا تعتمد على كتابة موضوعات طويلة، حيث يحصل الطالب على درجات وفقًا لخطوات الحل الصحيحة ومدى تحقيقه لمتطلبات السؤال.
وفيما يتعلق بمستويات الأسئلة، أوضحت الوزارة أن الامتحانات تراعي التدرج في الصعوبة بما يحقق العدالة بين جميع الطلاب، حيث تتوزع الأسئلة بنسبة 30% لقياس الفهم والاستيعاب، و40% لقياس القدرة على التطبيق واستخدام المعلومات، بينما تخصص نسبة 30% للمستويات العقلية العليا التي تتضمن التفكير النقدي والإبداعي وحل المشكلات.
وتحظى مادة اللغة العربية باهتمام خاص باعتبارها إحدى المواد الأساسية، إذ يتضمن الامتحان 55 سؤالًا موزعة بين 51 سؤال اختيار من متعدد وأربعة أسئلة مقالية، بإجمالي 80 درجة. كما يتكون امتحان اللغة الأجنبية الأولى من 42 سؤالًا تشمل 39 سؤال اختيار من متعدد وثلاثة أسئلة مقالية، بما يتيح قياس مختلف المهارات اللغوية لدى الطلاب.
أما المواد غير المضافة إلى المجموع الكلي، مثل التربية الدينية والتربية الوطنية واللغة الأجنبية الثانية، فتأتي بالكامل بنظام الاختيار من متعدد دون أسئلة مقالية، ويتم الإجابة عنها أيضًا من خلال البابل شيت، بما يسهم في تبسيط إجراءات الامتحان والتصحيح.
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن جميع الأسئلة يتم إعدادها وفقًا للمناهج الدراسية المقررة والموضوعات التي تمت دراستها داخل الفصول، مع الالتزام الكامل بمواصفات الورقة الامتحانية المعتمدة ومراجعة جميع الأسئلة قبل الطباعة للتأكد من خلوها من الأخطاء الفنية أو اللغوية أو أي عيوب في الصياغة.
وفي إطار تعزيز الشفافية وتحقيق العدالة بين الطلاب، تعتمد الوزارة على منظومة تصحيح إلكترونية متكاملة للأسئلة الموضوعية من خلال أجهزة المسح الضوئي، بينما تخضع الأسئلة المقالية لتصحيح دقيق بواسطة متخصصين وفق نماذج إجابة موحدة تضمن منح كل طالب حقه الكامل.
وتؤكد الوزارة أن الهدف الأساسي من نظام الامتحانات الحالي هو قياس المهارات الحقيقية للطلاب ومدى قدرتهم على توظيف المعرفة في مواقف مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التفكير والتحليل والتعامل مع متطلبات التعليم الجامعي وسوق العمل في المستقبل.










