أعربت جمهورية مصر العربية، من خلال وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، عن استهجانها الشديد للحملات الدعائية المغرضة التي تستهدف تشويه الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، مشددة على رفضها الكامل للاتهامات الباطلة التي تدّعي، زورًا، أن مصر ساهمت أو تساهم في فرض الحصار على قطاع غزة من خلال منع دخول المساعدات الإنسانية.
وأكد البيان أن هذه الادعاءات السطحية والمغلوطة تفتقر إلى المنطق وتتعارض تمامًا مع ثوابت ومصالح الدولة المصرية، وتتناسى الجهود الحثيثة التي بذلتها مصر منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتي تنوعت بين المساعي الدؤوبة لوقف إطلاق النار، وتيسير وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية عبر معبر رفح، إضافة إلى المبادرات التي قادتها مصر لإعادة إعمار القطاع، والتي حظيت بدعم عربي ودولي واسع، واستهدفت إنقاذ أرواح الفلسطينيين وتوفير مقومات الصمود لهم على أرضهم، في مواجهة محاولات التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي وتصفية القضية الفلسطينية.
وشددت مصر على إدراكها الكامل لما يقف خلف هذه الحملات المغرضة من أطراف وتنظيمات خبيثة لا غرض لها سوى إثارة البلبلة وزعزعة الثقة بين الشعوب العربية، وصرف الأنظار عن الجهة الحقيقية المسؤولة عن الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليوني مواطن فلسطيني في غزة.
كما أكدت مصر أن معبر رفح لم يُغلق من الجانب المصري في أي وقت، موضحة أن الجانب الفلسطيني من المعبر يخضع حاليًا لسيطرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تمنع مرور المساعدات والعبور من خلاله.
وفي ختام البيان، دعت مصر إلى ضرورة توخي الحذر في التعامل مع الأكاذيب الممنهجة التي تستغل المأساة الإنسانية في غزة لترويج روايات خبيثة لا تخدم سوى أهداف الحرب النفسية التي تُمارس على الشعوب العربية، بهدف إحباطها وبث الفرقة بينها، خدمةً لمخططات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.
وجددت مصر التزامها الثابت بمواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم إعادة إعمار غزة، إلى جانب العمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، بما يهيئ الأرضية لانطلاق عملية سياسية حقيقية تفضي إلى حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.








