في تطور إنساني لافت لقضية أثارت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خرجت السيدة المسنّة لتوضح حقيقة ما جرى، مقدمة رواية مختلفة للمشهد المتداول، غلبت عليها مشاعر الأمومة والمرض والخوف، بعدما أعلنت تمسكها بابنتها المتهمة بالتعدي عليها، وطالبت بالتنازل عن المحضر والإفراج عنها.
وأوضحت السيدة سميرة محمد، البالغة من العمر 90 عامًا، ربة منزل، تعليقها على مقطع الفيديو المتداول الذي يظهر قيام ابنتها فوزية أحمد، 51 عامًا، ربة منزل، بالتعدي عليها داخل منزل الأسرة بقرية بهنباي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، مؤكدة أنها لا ترغب في اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق ابنتها.
وأضافت المسنّة أنها تطالب بالتنازل عن المحضر المحرر بشأن الواقعة، مشيرة إلى أن ابنتها هي من تتولى رعايتها وخدمتها بشكل يومي، وناشدت الجهات المعنية الإفراج عنها، مؤكدة اعتمادها الكامل عليها في شؤون حياتها.
ومن جانبها، أفادت المتهمة خلال مثولها أمام جهات التحقيق بأن والدتها تعاني من مرض الزهايمر، وأنها تقوم برعايتها رعاية كاملة، موضحة أنها كانت تخشى خروج والدتها من المنزل وتعرضها للخطر، وأن تصرفها جاء بدافع الخوف عليها دون نية لإيذائها أو الاعتداء عليها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية بإلقاء القبض على المتهمة، عقب رصد وحدة المتابعة والرصد بمديرية الأمن لمقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر سيدة تعتدي على والدتها المسنّة بالضرب، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين المتابعين.
وبالفحص، تبين أن الواقعة حدثت داخل منزل الأسرة عندما حاولت السيدة المسنّة مغادرة المنزل، فقامت ابنتها بإجبارها على العودة إلى الداخل بالقوة، خوفًا من تعرضها لأي أذى.
وتمكن ضباط مباحث مركز الزقازيق من ضبط المتهمة واقتيادها إلى ديوان المركز، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة، وتم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث كاملة واتخاذ القرار القانوني المناسب.



