تحولت منطقة النرجس بالتجمع الخامس إلى مسرح لجريمة هزت الرأي العام، بعدما عثرت الأجهزة الأمنية على جثامين سيدة وابنتيها داخل سيارة ملاكي مغطاة، قبل أن تكشف أعمال البحث والفحص عن العثور على جثمان رب الأسرة داخل مسكنه.
تفاصيل الواقعة
وبدأت خيوط الواقعة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بوجود سيارة ملاكي متوقفة في أحد شوارع منطقة النرجس بالتجمع الخامس، وكانت السيارة مغطاة بشكل أثار الشكوك، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى الانتقال لموقع البلاغ وإجراء الفحص.
وعقب وصول القوات، جرى فرض طوق أمني حول السيارة، وبدأ خبراء الأدلة الجنائية في معاينتها، لتتكشف المفاجأة بالعثور بداخلها على جثامين سيدة وابنتيها.
وكشفت المعلومات الأولية عن هوية الضحايا، حيث تبين أن الأم هي أمل سعد رياض، 43 عامًا، وابنتيها هيلين أسامة نصيف، 16 عامًا، وليليان أسامة نصيف، 14 عامًا، بينما واصلت الأجهزة الأمنية البحث عن باقي أفراد الأسرة.
ومع توسع دائرة الفحص، كشفت التحريات عن العثور على جثمان الأب أسامة نصيف داخل مسكن الأسرة، مصابًا بطلق ناري، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها جريمة قتل استهدفت أفراد الأسرة.
وفي إطار فحص مسرح الواقعة والسيارة التي عُثر بداخلها على الجثامين، عثرت الأجهزة الأمنية على عدد من الأدلة التي ساعدت في توجيه مسار التحريات، من بينها 3 فوارغ طلقات من طبنجة عيار 9 ملي، إلى جانب مقذوف من العيار نفسه، بالإضافة إلى هاتف الأب المحمول من نوع آيفون 17 برو ماكس.
وبالتزامن مع ذلك، بدأت الأجهزة الأمنية في تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المكان، وتتبع خط سير السيارة، وفحص تحركات أفراد الأسرة خلال الساعات السابقة على اكتشاف الجريمة، فضلًا عن الاستماع إلى أقوال الجيران وحراس العقارات وكل من يمكن أن تكون لديه معلومات عن الأسرة أو الأشخاص الذين ترددوا عليها.
وكشفت التحريات، وفق المعلومات التي تم الإعلان عنها، عن وجود صلة بين المتهم والأسرة، كما أشارت إلى خلافات مالية كانت قائمة بين المتهم ورب الأسرة، وهو ما أصبح أحد المحاور الرئيسية للتحقيقات في محاولة تحديد الدافع الحقيقي وراء ارتكاب الجريمة.
وبحسب التحريات، تبين أن المتهم يدعى وليد جاد، 51 عامًا، موظف بالمعاش، ومقيم بمنطقة الدقي، ولا توجد له سوابق جنائية، كما تبين استخدامه سلاحًا ناريًا مرخصًا وساري الترخيص في ارتكاب الجريمة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد هويته وضبطه.
ولم تتوقف التحقيقات عند الأدلة المادية التي جرى العثور عليها، إذ عملت الأجهزة الأمنية على إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث، خاصة أن المعاينات الأولية أشارت إلى امتداد الواقعة بين أكثر من موقع، من بينها مسكن الأسرة والسيارة التي عُثر بداخلها على جثامين الأم وابنتيها.
وكشفت الاعترافات الأولية المنسوبة للمتهم، بحسب ما ورد في التحقيقات الأولية، عن أنه توجه إلى منزل رب الأسرة مساء السبت، والتقى به، ثم غادر معه داخل سيارة مرسيدس مملوكة للمجني عليه.
وبحسب أقوال المتهم الأولية، عاد بمفرده إلى منزل الأسرة في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، والتقى بالزوجة وابنتيها، وأوهمهم بأن رب الأسرة تعرض لحادث وأنه موجود داخل أحد المستشفيات، قبل أن تتحرك الأسرة معه بناءً على هذه الرواية.
وتعمل جهات التحقيق على مطابقة تلك الأقوال مع الأدلة المادية وتسجيلات كاميرات المراقبة، فضلًا عن نتائج الفحص الجنائي.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.






