أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلة الرحم تحظى بمكانة كبيرة عند الله، وتعد من أعظم أسباب البركة في الحياة الدنيا. وبيّن أن الآية الكريمة التي تقول إن الله خلق البشر وجعل لهم نسبًا وصهراً تشير إلى أهمية الرحم في المجتمع وأثره على تعزيز العلاقات الإنسانية والتواصل بين الناس.
وأشار أمين الفتوى إلى أن قطيعة الأرحام تؤدي إلى فقدان البركة في البيوت والأعمال، داعيًا المسلمين إلى استغلال شهر رمضان في توثيق الروابط الأسرية وتجاوز الخلافات. وأوضح أن من يحرص على صلة الرحم يُبسط له في رزقه وتُنسأ له في أثره، كما أن هذه الصلة تجلب البركة في الرزق والعمر والأبناء وتحفظ الإنسان من المصائب وموتة السوء.
وأضاف أن رمضان يمثل شهر التقارب بين القلوب وتصفية النفوس، حيث ينبغي للمسلمين التمسك بالتقوى في التعامل مع الأرحام وعدم تفويت فرصة البركة بسبب العناد أو سوء الفهم، مؤكدًا أن القطيعة تحرم الإنسان من خير كثير.
وشدد الشيخ على ضرورة الاعتدال في جميع شؤون الحياة، مستشهدًا بالآية التي تحذر من الإسراف، موضحًا أن الإسراف لا يقتصر على المال والطعام فقط، بل يشمل الفرح والحزن والغضب، وأخطر صور الإسراف هو التهاون بالوقت. وأكد أن استثمار كل لحظة في رمضان يزيد من البركة ويقرب العبد من رضوان الله.
وأكد الشيخ أن رمضان يشكل فرصة ذهبية لتصحيح العلاقات الإنسانية، وتعزيز صلة الرحم، واستثمار الوقت بما يرضي الله، مشددًا على أن الالتزام بالاعتدال والتواصل مع الأرحام يضاعف البركة في الرزق والعمر، ويجعل الشهر الفضيل مناسبة للخير والصفاء الروحي.
وفي ختام حديثه، أشار الشيخ إلى أن شهر رمضان فرصة عظيمة لتقوية الروابط الأسرية والاجتماعية عبر صلة الرحم، فهي ليست مجرد واجب ديني بل سبب مباشر للبركة في الرزق والعمر والبيت. وأوضح أن النية الصالحة والاعتدال في التصرفات يمكّن المسلم من استثمار الشهر الفضيل في تعزيز المحبة والتراحم بين الأهل والأقارب، ونشر السعادة والسكينة في البيت والمجتمع، ليكون رمضان حقًا موسمًا للخير والبركة والصفاء الروحي.








