في عصر تتغير فيه مفاهيم العلاقات وتتنوع طرق التعارف، لم يعد قرار قبول العريس مجرد إجراء تقليدي، بل أصبح خطوة مصيرية تتطلب وعيًا ناضجًا وفهمًا عميقًا للذات والشريك على حد سواء. وفي هذا السياق، أجرت “اليوم السابع” لقاءً خاصًا مع د. ريهام عبد الرحمن، استشاري العلاقات الأسرية، ود. عبد العزيز آدم، أخصائي علم النفس وعضو الاتحاد العالمي للصحة النفسية، للوقوف على أبرز الأسئلة التي ينبغي لكل فتاة طرحها على نفسها قبل الإقدام على خطوة الزواج.

الزواج مسؤولية عقلية لا عاطفية فقط
أكد د. عبد العزيز آدم أن “الارتباط العاطفي لا ينبغي أن يُبنى فقط على مشاعر لحظية أو إعجاب مؤقت، بل لا بد أن يسبقه فهم عميق للذات ولتوقعاتنا من الشريك”، مشيرًا إلى أن العلاقة المتوازنة تبدأ من الداخل، من وعي الإنسان بما يحتاجه فعلًا لبناء حياة مستقرة وطويلة الأمد.
أسئلة يجب أن تسبق قرار الارتباط
من جهتها، شددت د. ريهام عبد الرحمن على أهمية أن تُجري الفتاة حوارًا داخليًا صادقًا مع نفسها، قائلة:
“اسألي نفسك: لماذا أريد الزواج الآن؟ هل أنا مستعدة نفسيًا وعاطفيًا؟ هل أبحث عن علاقة ناضجة أم حل مؤقت لوحدة أو ضغط اجتماعي؟”.
وأضافت أن الكثير من القرارات الخاطئة تأتي من الرغبة في الهروب، سواء من ضغوط أسرية أو فراغ عاطفي، مؤكدة أن “الزواج ليس مخرجًا، بل شراكة مبنية على الوعي والمسؤولية”.
التواصل والاحترام.. أهم أعمدة العلاقة
وأشارت عبد الرحمن إلى أن التواصل الصحي لا يقتصر على الكلام، بل يشمل أيضًا الاستماع الحقيقي، وفهم المشاعر، والقدرة على حل الخلافات دون تجريح أو إساءة. وقالت: “الاحترام هو المعيار الأهم، فإذا لاحظتِ أن الطرف الآخر لا يحترمك وقت الخلاف، فهذه إشارة تحذير لا يجب تجاهلها”.
الاستعداد للمستقبل.. نظرة أبعد من الحب
وفي ختام حديثها، لفتت إلى أهمية التفكير في الشريك بوصفه شريك حياة كامل، وأبًا محتملًا لأطفالكِ، مؤكدة: “الزواج لا يعني التنازل عن ذاتك، بل بناء علاقة ناضجة تتوازن فيها القرب والخصوصية”.









