يمكن أن يشكل شهر رمضان فرصة مناسبة لاعتماد نمط غذائي أكثر توازنا، من خلال استبدال المشروبات المحلاة بعصائر صحية طبيعية، في خطوة تسهم في تقليل استهلاك السكريات وتعزيز الصحة العامة، مع الاستمتاع بأجواء الشهر الكريم دون التعرض لمشكلات صحية، وذلك وفق ما أورده تقرير نشره موقع WebMD.
ويمثل رمضان توقيتا مثاليا لإعادة ضبط العادات الغذائية، لا سيما فيما يتعلق بكميات السكر المستهلكة يوميا، إذ ترتبط الزيادة المفرطة في السكريات بارتفاع الوزن واضطراب مستويات السكر في الدم والشعور بالخمول بعد الإفطار. ورغم ارتباط المائدة الرمضانية تقليديا بمشروبات مثل قمر الدين والتمر هندي والسوبيا والكركديه، فإن الاتجاه نحو خيارات صحية بات ضرورة للحفاظ على النشاط والحيوية.
ويشير خبراء التغذية إلى أن تقليل السكر لا يعني الامتناع الكامل عنه، بل يمكن استبداله بمصادر طبيعية أقل ضررا وأكثر فائدة. ويعد إعداد العصائر الطازجة في المنزل دون إضافة السكر الأبيض أو المحليات الصناعية من أبسط الطرق لتحقيق ذلك، مع الحرص على اختيار مكونات غنية بالعناصر الغذائية.
ومن بين الخيارات الصحية الموصى بها عصير البرتقال المحضر من الثمرة كاملة دون تصفية، للاستفادة من الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر في الدم. كما يمكن دمج الفواكه مع بعض الخضروات مثل الخيار أو السبانخ، لتقليل تركيز السكر وزيادة القيمة الغذائية للمشروب.
ويعد عصير التوت مع الزبادي الطبيعي قليل الدسم من البدائل المغذية، إضافة إلى عصير التفاح الأخضر مع القرفة، حيث تسهم القرفة في دعم حساسية الجسم للأنسولين. كما يمكن استخدام التمر بكميات معتدلة كمحلي طبيعي بدلا من السكر، خاصة في مشروبات مثل الحليب بالتمر أو السموذي، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة.
ولا يعني تبني هذا النهج الامتناع التام عن المشروبات الرمضانية التقليدية، بل يمكن تناولها باعتدال مع تقليل كمية السكر المضافة أو استبدالها ببدائل طبيعية. وفي المقابل، يحذر المختصون من الاعتماد على العصائر الجاهزة أو المعلبة، حتى تلك التي يروج لها على أنها خالية من السكر، نظرا لاحتمال احتوائها على سكريات مخفية أو مواد حافظة قد تؤثر سلبا على الصحة، لذلك ينصح بقراءة الملصقات الغذائية بعناية أو تحضير العصائر منزليا لضمان جودة المكونات.
كما يلعب توقيت تناول العصائر دورا مهما في الاستفادة منها، إذ يفضل شربها بعد الإفطار بساعتين أو مع وجبة السحور، لتجنب الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر في الدم، مع أهمية تناولها ببطء وعدم شربها على معدة فارغة، بما يضمن تحقيق أقصى فائدة صحية خلال الشهر الكريم.









