تقدّمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى وزير النقل، بشأن القرار الذي جرى تطبيقه باستبدال ما تبقّى من قطارات VIP العاملة على خط القاهرة–أسوان بقطارات روسية مكيفة من طراز أبو الهول، اعتبارًا من 6 سبتمبر 2025.
وشمل القرار القطارات أرقام 2008 و2006 و2014 و996 في اتجاه القاهرة–أسوان، والقطارات أرقام 2009 و2007 و2015 و997 في اتجاه أسوان–القاهرة.
وأشارت النائبة إلى أن هذا القرار، بعد تطبيقه فعليًا، يمثل تراجعًا واضحًا في مستوى الخدمة المقدَّمة لأهالي الصعيد، خاصة أن خط القاهرة–أسوان يُعد من أطول خطوط السكك الحديدية داخل مصر، إذ تتجاوز مدة الرحلة عليه 12 ساعة، ما يتطلب توفير أعلى درجات الراحة والخدمة للركاب، لا تقليصها.
وأضافت أن قطارات أبو الهول، وفق شكاوى المواطنين وتجارب الاستخدام، أقل جودة من قطارات VIP من حيث مستوى الراحة والخدمات المقدمة، فضلًا عن أن أسعار تذاكرها أعلى، وهو ما يعني تحميل المواطنين أعباءً مالية أكبر مقابل خدمة أقل، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء الواسع، خصوصًا بين أبناء محافظات الصعيد.
كما أوضحت أن قطارات VIP كانت تمثل نموذجًا ناجحًا لدعم الصناعة الوطنية، حيث جرى تصنيعها في مصانع سيماف المصرية، بما يعزز الاعتماد على المنتج المحلي ويحد من الاستيراد ويخفف الضغط على الدولة في ما يتعلق بتوفير العملة الأجنبية.
وأكدت النائبة أن التطوير الحقيقي لا يتحقق عبر رفع الأسعار وتقليل جودة الخدمة، وإنما من خلال تقديم بدائل حديثة بنفس المستوى أو بمستوى أفضل، مع الحفاظ على حق المواطنين في الحصول على خدمة نقل آمنة ومريحة وعادلة دون تمييز بين أبناء الوطن.
وبناءً عليه، طالبت بإحاطة وزير النقل بعدد من النقاط، تشمل توضيح الأسباب الفنية والإدارية التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ قرار استبدال قطارات VIP على خط القاهرة–أسوان، وبيان ما إذا كانت قد أُجريت دراسة مقارنة معلنة بين قطارات VIP وقطارات أبو الهول من حيث الجودة والراحة والخدمات ومدى ملاءمتها لطول الرحلة.
كما طالبت بتوضيح الأسس التي جرى على أساسها تحديد أسعار تذاكر قطارات أبو الهول على هذا الخط، وأسباب كونها أعلى من أسعار قطارات VIP رغم تراجع مستوى الخدمة، إلى جانب شرح خطة الوزارة لضمان العدالة في توزيع خدمات النقل بين محافظات الجمهورية، وعدم تضرر محافظات الصعيد من قرارات تؤدي إلى تراجع الخدمة.
وشمل الطلب أيضًا بيان مصير قطارات VIP المصنعة محليًا، وخطة الوزارة للاستفادة منها أو تطويرها بدلًا من الاستغناء عنها، فضلًا عن الإفادة بالإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمعالجة شكاوى المواطنين وضمان عدم تكرار تراجع مستوى الخدمة على خطوط المسافات الطويلة.
وفي ختام طلبها، طالبت النائبة بإحالة الموضوع إلى اللجنة المختصة لمناقشته بحضور وزير النقل، حفاظًا على حقوق المواطنين في محافظات الصعيد، وترسيخًا لمبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في الحصول على خدمات النقل العام.









