أكد صندوق النقد الدولي أن تحديد موعد إجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التعاون مع مصر لا يزال محل تشاور مع الحكومة، موضحاً أن استكمالهما مرهون بمدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات، خاصة ما يتعلق بسياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج من بعض الأصول العامة.
**أسباب التأجيل**
أوضح الصندوق، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أن المراجعة الخامسة التي كان مقرراً عقدها في يوليو الماضي، والسادسة التي كان مقرراً لها أكتوبر الجاري، تأجلتا لإتاحة الوقت الكافي أمام مصر لتطبيق الإصلاحات المتفق عليها. وأشار إلى أنه في حال اعتماد المراجعتين معاً الشهر المقبل، ستحصل مصر على شريحتين جديدتين من القرض بقيمة إجمالية تبلغ 2.4 مليار دولار، ضمن برنامج التمويل البالغ 8 مليارات دولار، حصلت القاهرة منه حتى الآن على نحو 3.2 مليار دولار.
**الإصلاحات شرط أساسي**
وشدد الصندوق على أن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي يفتح المجال أمام إصلاحات أعمق قادرة على تحفيز النمو، داعياً الحكومة المصرية إلى الالتزام بزيادة مشاركة القطاع الخاص وتسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية لتخفيف أعباء الدين العام.
**غورغييفا: تفاؤل رغم التأجيل**
من جانبها، أبدت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، تفهماً لاحتمال تأجيل بعض الطروحات الحكومية إلى عام 2026، لكنها أكدت ثقتها في التوصل قريباً إلى اتفاق على مستوى الخبراء. وقالت: *”ما دام هناك رؤية واضحة وواقعية، فسيتم أخذها في الاعتبار خلال النقاشات”*. وأضافت أن مستقبل الاقتصاد المصري يعتمد على تعزيز دور القطاع الخاص وخلق فرص عمل أفضل وتحسين مستوى المعيشة، مؤكدة أن الصندوق لا ينظر إلى الأرقام الشكلية بقدر ما يركز على المسار الصحيح للإصلاح.
**دعوة لمزيد من الإصلاحات**
كما شددت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، على أن حصول مصر على تمويلات إضافية يتطلب المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات أوسع، خصوصاً المتعلقة بسياسة ملكية الدولة والتخارج من الأصول، مؤكدة أن استقرار الاقتصاد الحالي يمثل فرصة للانطلاق نحو خطوات أعمق تعزز إمكانات النمو.








