تواصل الشهادات الادخارية الثلاثية تصدرها قائمة أعلى الأوعية الادخارية عائداً في السوق المصرفي المصري خلال عام 2026، مع احتدام المنافسة بين البنوك الكبرى لجذب المدخرات في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفائدة.
وتأتي في مقدمة هذه الشهادات منتجات البنك الأهلي المصري وبنك مصر، اللذين يقدمان شهادات ثلاثية بعائد متناقص يصل إلى 22% في السنة الأولى، ما يجعلها الخيار الأكثر جذباً لشريحة واسعة من العملاء الباحثين عن عائد مرتفع مضمون.
ويطرح البنك الأهلي المصري الشهادة البلاتينية المتدرجة لمدة ثلاث سنوات، بعائد 22% في السنة الأولى، ينخفض إلى 17.5% في السنة الثانية، ثم 13% في السنة الثالثة. ويبدأ الحد الأدنى للاكتتاب من 1000 جنيه ومضاعفاتها، ما يمنح مرونة كبيرة لصغار المدخرين.
أما بنك مصر فيقدم شهادة ابن مصر المتناقصة لمدة ثلاث سنوات أيضاً، بعائد 22% في العام الأول، و17.5% في العام الثاني، و13.25% في العام الثالث، مع نفس الحد الأدنى للاكتتاب.
وتعكس هذه النسب المرتفعة توجه البنوك الحكومية الكبرى إلى امتصاص السيولة ودعم الاستقرار النقدي، خاصة مع استمرار اهتمام المواطنين بالحفاظ على قيمة مدخراتهم في ظل تقلبات الأسعار. ويتميز العائد في هذه الشهادات بكونه ثابتاً ومضموناً طوال مدة كل سنة على حدة، رغم طبيعته المتناقصة عبر السنوات الثلاث.
ولا تقتصر الخيارات على العائد السنوي المتدرج، إذ توفر بعض البنوك شهادات بعائد متغير يصل إلى 19% يصرف يومياً أو 19.25% يصرف ربع سنوياً، ما يتيح بدائل متنوعة تناسب احتياجات العملاء من حيث دورية صرف العائد. ويعتمد اختيار الشهادة الأنسب على قدرة العميل على تجميد أمواله لمدة ثلاث سنوات، ومدى حاجته إلى دخل دوري ثابت.
وتتيح البنوك أكثر من وسيلة لشراء شهادات الادخار في 2026، في إطار التوسع في الخدمات الرقمية. فيمكن للعملاء إصدار الشهادات إلكترونياً عبر تطبيقات الموبايل البنكي أو المواقع الرسمية، مثل خدمة الأهلي نت التابعة للبنك الأهلي، أو تطبيق الموبايل البنكي الخاص ببنك مصر، وذلك من خلال اختيار إصدار شهادات واتباع الخطوات المطلوبة بعد تسجيل الدخول. كما يمكن الشراء من خلال زيارة أي فرع من فروع البنكين المنتشرة في جميع المحافظات، مع تقديم بطاقة رقم قومي سارية وسداد قيمة الشهادة المطلوبة.
وتشمل المزايا الإضافية إمكانية استرداد قيمة الشهادة بعد مرور ستة أشهر من تاريخ الشراء وفقاً للجداول الاستردادية المعلنة، إضافة إلى إمكانية الاقتراض بضمان الشهادة بنسبة تصل إلى 95% من قيمتها الاسمية، ما يوفر سيولة طارئة دون كسر الشهادة وخسارة كامل العائد.
ويرى مصرفيون أن الإقبال على الشهادات الثلاثية سيظل مرتفعاً خلال 2026، خاصة مع ثقة العملاء في المؤسسات المصرفية الكبرى واستقرارها. كما يتوقع أن تستمر المنافسة بين البنوك في تقديم أوعية ادخارية بعوائد جذابة، مع تنويع دوريات الصرف وخيارات الاسترداد، بما يعزز ثقافة الادخار ويمنح المواطنين أدوات أكثر أماناً لإدارة أموالهم.








