يشهد الشارع المصري حالة من المتابعة الدقيقة لتطورات أسعار البنزين والسولار، في ظل التصعيد الجيوسياسي الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وما تبعه من توترات في منطقة مضيق هرمز انعكست على أسعار النفط عالميًا.
ورغم هذه الأجواء المضطربة، سجلت محطات الوقود في مصر اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 حالة من الاستقرار الكامل في الأسعار، التزامًا بقرار وزارة البترول والثروة المعدنية الصادر في 17 أكتوبر 2025 بتحريك أسعار المنتجات البترولية ثم تثبيتها لمدة عام كامل.
ويأتي هذا التثبيت في إطار سياسة حكومية تستهدف تحقيق التوازن بين المتغيرات العالمية وحماية السوق المحلية من التقلبات الحادة، بما يضمن استقرار تكلفة النقل والإنتاج وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأكدت الوزارة أن القرار مدروس بعناية، خاصة مع استمرار التذبذب في أسعار الخام عالميًا نتيجة التوترات السياسية وتأثيرها المباشر على حركة الإمدادات.
ووفق آخر تحديث رسمي معتمد، بلغ سعر لتر بنزين 95 نحو 21 جنيهًا، بينما سجل بنزين 92 نحو 19.25 جنيهًا للتر، وبنزين 80 نحو 17.75 جنيهًا. كما استقر سعر لتر السولار عند 17.5 جنيهًا، في حين سجل الغاز الطبيعي للسيارات 10 جنيهات.
وتعكس هذه الأرقام التزام الدولة بخطة التثبيت المعلنة، رغم الزيادات التي شهدتها أسواق الطاقة الدولية مؤخرًا.
وامتد الاستقرار ليشمل أسطوانات البوتاجاز، حيث بلغ سعر الأسطوانة المنزلية 225 جنيهًا، والتجارية 450 جنيهًا، وفق البيان الرسمي. وتؤكد الحكومة أن تثبيت أسعار أسطوانات البوتاجاز يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الحماية الاجتماعية، نظرًا لاعتماد قطاع واسع من الأسر عليها في الاستخدامات اليومية.
وفي ما يتعلق بالغاز الطبيعي للمنازل، تم الإبقاء على نظام الشرائح المعتمد، إذ تبلغ تكلفة الشريحة الأولى حتى 30 مترًا مكعبًا 4 جنيهات للمتر، والشريحة الثانية من 31 إلى 60 مترًا مكعبًا 5 جنيهات، فيما تسجل الشريحة الثالثة التي تزيد على 60 مترًا مكعبًا 7 جنيهات.
ويهدف هذا النظام إلى تحقيق عدالة في تسعير الاستهلاك، بحيث تتحمل الشرائح الأعلى استهلاكًا تكلفة أكبر، مع مراعاة محدودي الدخل.
أما على مستوى الاستخدامات الصناعية، فقد حددت الوزارة سعر غاز قمائن الطوب عند 210 جنيهات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وسعر غاز الصب الصناعي عند 16 ألف جنيه للطن.
وتؤكد الحكومة أن استقرار أسعار الطاقة للصناعة يسهم في الحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية ودعم استمرارية الإنتاج، خصوصًا في ظل الضغوط العالمية على سلاسل الإمداد.






