وصف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، محاولات الاغتيال المتكررة التي تعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها زلزال أمني هز عرش المؤسسات الأمنية الأمريكية، مرجحًا في الوقت ذاته وجود ثغرات تثير الشكوك حول مدى واقعية هذه الأحداث أو أهدافها السياسية الخفية.
وفي تحليل لمسرح الجريمة، تساءل “الشاذلي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، عن التناقضات الصارخة في المحاولة الأولى التي استهدفت ترامب أثناء خطابه الانتخابي، قائلاً: “بصفتي خبيرًا في البحث الجنائي، هناك علامات استفهام كبرى؛ الدماء التي ظهرت على أذن الرئيس ترامب بدت متجلطة وليست سائلة، والأهم من ذلك أن القميص الأبيض للرئيس لم تظهر عليه نقطة دم واحدة، وهو أمر مستحيل علميًا في حال وجود إصابة حقيقية في الرأس أو الأذن”.
وأضاف: “أين ذهب مسار الرصاصة؟، ومن هم المصابون خلف الرئيس؟، موضحًا أن غياب هذه التفاصيل يضع الرواية الرسمية في مأزق.
وحول محاولة الاغتيال الأخيرة للرئيس ترامب في فندق هيلتون واشنطن، انتقد منظومة التأمين الداخلي الأمريكية، مؤكدًا أن المتهم، وهو مهندس شاب، استطاع تجاوز كافة الحلقات الأمنية وأجهزة الإنذار بأسلحة متنوعة (بندقية صيد، مسدس، وسكاكين)، متسائلاً: “كيف لشخص أن يدخل فندقًا يضم قرابة 2800 مدعو، في حضور الرئيس، وهو يحمل بندقية صيد طويلة دون أن تكتشفه أجهزة الإنذار أو عيون الأمن؟”، منتقدًا رد فعل الحرس الذي استغرق ثوانٍ طويلة قبل إخلاء الشخصيات المهمة، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب سعى لتحويل الأزمة إلى بطولة قومية بعد 28 دقيقة فقط من الحادث ليتجاوز أزماته السياسية.
وفي سياق متصل، أشاد بكفاءة أجهزة الأمن المصرية، مستشهدًا بملحمة أديس أبابا عام 1995، حينما نجح الحرس الشخصي للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في صد محاولة اغتيال منظمة، والرد على النيران وتصفية المهاجمين وتأمين عودة الرئيس إلى القاهرة بسلام في قلب دولة غريبة، معتبرًا أن العقيدة الأمنية المصرية تتفوق في سرعة الرد واليقظة على نظيرتها الأمريكية التي تعاني من ثغرات غير مبررة.
وأكد على أن عدم محاسبة المسؤولين عن تأمين الرئيس ترامب حتى الآن، وعدم الكشف عن كيفية اختراق الكاميرات والمنظومات التقنية، يعزز فرضية أن هذه المحاولات قد تكون قصصًا ذات أهداف أخرى تخدم أجندات انتخابية، لافتًا إلى أن التاريخ يعيد نفسه في نفس الفندق الذي شهد محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق ريجان عام 1981، ولكن مع اختلاف جوهري في جدية وواقعية الحدث.








