أعلنت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة السابقة، عن تقدمها رسميًا باستقالتها من منصبها إلى رئيس مجلس الوزراء، منهية بذلك فترة مسؤوليتها الوزارية، وأكدت في بيان صادر عنها اليوم، أنها تكتب هذه الكلمات من موقع المواطن، بعد أن حملت تلك المسؤولية بكل ما أوتيت من إخلاص واجتهاد طوال مدتها التي وصفتها بالوجيزة.
وتوجهت الدكتورة جيهان زكي بخالص التقدير والعرفان والامتنان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الثقة التي منحها إياها بتكليفها بمسؤولية وزارة الثقافة، مؤكدة أن هذا التكليف كان شرفًا كبيرًا ومسؤولية سعت لأدائها بكل صدق وتفانٍ، واضعة مصلحة الوطن فوق أي اعتبار.
وأشارت الوزيرة السابقة إلى أنها اجتهدت خلال الفترة الوجيزة التي تولت فيها المسؤولية لتحقيق رؤية تنويرية في ملف الثقافة والوعي، إيمانًا منها بأنه من أهم ملفات بناء الإنسان المصري.
كما أوضحت أنها سعت لبدء خطوات حقيقية للإصلاح من خلال إعادة هيكلة بعض قطاعات الوزارة، وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة، ودفع مسار التحول الرقمي، إيمانًا بأن تطوير المؤسسات أصبح ضرورة وليس خيارًا، فضلًا عن اجتهادها في شق الطريق الطويل نحو استعادة الدور التنويري لقصور الثقافة.
وشددت زكي على أن ضميرها مطمئن لأنها بذلت كل ما في وسعها ولم تدخر جهدًا في خدمة الوطن، لافتة إلى أن طريق الإصلاح ليس سهلًا، وأن أي محاولة للتغيير تواجه تحديات وعقبات كثيرة.
وكشفت الدكتورة جيهان زكي عن تعرضها خلال الفترة الماضية لحملات شرسة متتابعة وممنهجة طالت كرامتها وسمعتها وصورتها أمام المجتمع، مؤكدة أن الخوض في الدين والعرض والشرف كان أمرًا مباحًا بكل أسف، مما خلف أثرًا بالغًا عليها وعلى بناتها وأسرتها، مشيرة إلى أنها تحملت واحتسبت أمرها عند الله تعالى.
الدعوى المدنية
وأعلنت جيهان زكي، استنادًا إلى ما أوردته في نص استقالتها، عن عزمها ممارسة حقها الكامل من الآن فصاعدًا في الرد على الدعوى المدنية التي اعتبرتها “ملفقة منذ يومها الأول”، مؤكدة استمرارها في اتخاذ كافة السبل القانونية، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام، دفاعًا عن حقها كمواطنة، وعالمة مصريات، ومحاضرة دولية، وصاحبة إصدارات محلية ودولية عديدة، وكأم تأذت بناتها مما قذفت به والدتهن بالباطل على مدار ثلاث سنوات منذ ترشيحها للمتحف المصري الكبير، ثم منذ لحظة إعلان ترشيحها لحقيبة وزارة الثقافة.
وأكدت الوزيرة السابقة قرارها بكسر حالة الصمت التي فرضتها عليها المسؤولية الوزارية، والرد على أي افتراءات أو مغالطات أو كذب، واستكمال المسار القانوني حتى نهايته، لإيمانها الراسخ بأن هناك حقائق كثيرة لم تتضح بعد في هذه الدعوى التي تشغل الرأي العام، مشددة على أن العدالة هي الطريق المنصف لكل من يلجأ إليه.
واختتمت الدكتورة جيهان زكي بيانها بالإعراب عن امتنانها لكل من ساندها في مجلس الوزراء ووزارة الثقافة ومختلف أجهزة الدولة، ولكل زميل عمل معها بإخلاص، داعية الله أن يحفظ راية مصر عالية خفاقة، وأن يوفق كل من يتحمل مسؤولية العمل العام من أجل الوطن.
ووافق رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على الاستقالة الرسمية التي تقدمت بها الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، من منصبها؛ كما أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتكليف السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي لتولي إدارة حقيبة وزارة الثقافة وتسيير أعمالها بجانب مهام منصبه الأساسي، وذلك لضمان استمرارية العمل في القطاعات الثقافية والفنية المتعددة، ومتابعة الملفات التنفيذية الجارية دون توقف.






