مع تزايد انتشار الهواتف المستوردة في مصر، برزت مخاوف حول محاولات إعادة تشغيل الأجهزة المحظورة بطرق غير قانونية. وأوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن أي محاولة للتحايل على نظام الحظر تهدد أمان المستخدم وتخالف القانون، مؤكّدًا أن الحلول الرسمية هي الوحيدة المضمونة والآمنة للاستخدام القانوني للهاتف.
ويعود سبب توقف الهواتف المستوردة إلى فرض السلطات رسومًا جمركية، ما أدى إلى إيقاف الخدمة على الأجهزة غير المسجلة رسميًا. وأكد الجهاز أن النظام لا يمكنه التمييز بين المواطنين المقيمين في الداخل والخارج إلا عبر المستندات الرسمية، وأن الهاتف المحمول يمكن استخدامه لمدة 90 يومًا عند دخوله إلى مصر لأول مرة، ثم يتوقف تلقائيًا عند العودة دون أي إشعار مسبق، ما يستلزم الالتزام بالإجراءات الرسمية لتجنب المشاكل.
ولإعادة تفعيل الهواتف المستوردة، أشار الجهاز إلى وجود طرق قانونية وسريعة، تتمثل في إرسال المستندات المطلوبة عبر خدمة العملاء، وتشمل صورة ختم الدخول إلى مصر في جواز السفر، تأشيرة الدخول والخروج، وتأشيرة الإقامة بالخارج. وبعد التحقق من هذه المستندات، يتم إعادة تشغيل الهاتف فورًا، مع منح فترة سماح إضافية تصل إلى ثلاثة أشهر لضمان استمرار الاستخدام القانوني دون أي تعقيدات.
وحذر خبراء تكنولوجيا وأمن المعلومات من اللجوء إلى تطبيقات أو برامج تدعي فك الحظر، لأنها تمنح صلاحيات كاملة على الهاتف، ما يعرض بيانات المستخدم للخطر. وأوضح الدكتور أسامة مصطفى أن استخدام برامج غير رسمية لا يهدد القانون فقط، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن وخصوصية المستخدمين، حيث يمكن للمخترقين الوصول إلى جميع محتويات الجهاز، بما في ذلك الحسابات البنكية والمراسلات الخاصة.
وتوفر الإجراءات القانونية حلولًا مبسطة للمقيمين والسياح، إذ يمكن للزائرين تفعيل الخدمة بمجرد تسجيل بياناتهم باستخدام جواز السفر، دون الحاجة إلى مستندات إضافية، بينما للمصريين المقيمين بالخارج، تتيح الوثائق الرسمية إعادة تشغيل الهاتف بسرعة وسهولة.
وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الالتزام بالطرق القانونية يضمن الاستخدام الآمن للهاتف المستورد، ويقي المستخدمين من المخاطر القانونية والأمنية، كما يحافظ على حقوقهم ويضمن حماية بياناتهم من الاختراق. ويعتبر اتباع الإجراءات الرسمية الطريقة الوحيدة لتفادي المشاكل وضمان استمرارية الخدمة بشكل قانوني وآمن، بما يعزز الثقة في استخدام الأجهزة المستوردة داخل مصر.









