شهد البحر الأحمر صباح اليوم الأربعاء هزة أرضية بلغت قوتها 4.6 درجة على مقياس ريختر، بحسب بيانات المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل. ووقعت الهزة على عمق يقدر بنحو 26 كيلومترًا تحت سطح البحر، ما جعلها متوسطة القوة لكنها محسوسة في بعض المدن الساحلية بالسودان والمملكة العربية السعودية.
### الموقع الجيولوجي للزلزال
تم تحديد مركز الزلزال على بُعد 208 كيلومترات شرق مدينة بورتسودان و179 كيلومترًا شمال شرق مدينة طوكر، ضمن نطاق نشط جيولوجيًا يتأثر بحركة الصدوع التكتونية في البحر الأحمر نتيجة تفاعل الصفائح الإفريقية والعربية. هذه التحركات تجعل المنطقة عرضة لزلازل متكررة قد تشكل تهديدًا على المدن الساحلية والملاحة البحرية.
### الخسائر والتأثيرات
حتى اللحظة، لم تُسجل أي خسائر بشرية أو مادية، ويُعزى ذلك إلى وقوع الزلزال في البحر بعيدًا عن التجمعات السكنية. ومع ذلك، فإن مثل هذه الهزات قد تؤثر على حركة الملاحة البحرية وتسبب تغيرات في مستويات المياه، ما يستدعي متابعة دقيقة من الجهات المختصة. ويُذكر أن بورتسودان شهدت في يوليو 2024 زلزالًا بقوة 4.9 درجة.
### تأثيره على الدول المجاورة
رغم بُعد موقع الزلزال عن الأراضي المصرية، إلا أن مراقبته تبقى ضرورية في إطار دور القاهرة في التنسيق مع المراكز الإقليمية والدولية لمتابعة المخاطر الطبيعية. وأوضح الخبراء أن عمق الهزة جعل تأثيرها المباشر على اليابسة محدودًا، إلا أن سكان بعض المناطق الساحلية في السعودية، مثل تبوك وخليج العقبة، شعروا بالاهتزازات.
### أهمية الاستعداد والمراقبة
يؤكد هذا الحدث أن البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي عالمي، بل منطقة نشطة جيولوجيًا تستدعي مراقبة مستمرة وتطوير شبكات رصد زلزالي حديثة، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية على إدارة الأزمات. كما يشدد الخبراء على ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتبادل البيانات، ورفع كفاءة أنظمة الإنذار المبكر، بما يسهم في تقليل المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.








