قضت الدائرة الرابعة جنايات بمحكمة القاهرة الاقتصادية، في جلستها المنعقدة اليوم، ببراءة محمد أبو شامة أحمد أبو شامة، المدير التنفيذي لإحدى شركات الاستثمار العقاري، من الاتهامات الموجهة إليه بالتعامل في النقد الأجنبي خارج القطاع المصرفي المعتمد، ومباشرة أعمال البنوك دون ترخيص بدائرة قسم التجمع الخامس.
دفاع حاسم يبطل إجراءات الضبط
وشهدت الجلسة حضور المستشار محمود فتحي الزيني، المحامي، والذي قاد خطة الدفاع ببراعة مستنداً إلى ثغرات قانونية جوهرية في ملف القضية.
ودفع “الزيني” أمام هيئة المحكمة ببطلان إجراءات القبض والتفتيش برمتها لانتفاء حالة التلبس، مؤكداً بطلان التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة، فضلاً عن انتفاء الأركان القانونية المكونة للجريمة، ملتمساً الحكم ببراءة موكله.
حيثيات الحكم: غياب الدليل اليقيني
وجاء في حيثيات حكم المحكمة — برئاسة المستشار وائل إبراهيم سيد، وعضوية المستشارين محمد صلاح البيطار وحسن علي إسماعيل — أن الجريمة لم تكن في حالة من حالات التلبس المحددة قانوناً.
وأوضحت المحكمة أن مجرد تلقي ضابط الواقعة معلومات من “مصدر سري” أو ضبط مبالغ مالية داخل خزينة الشركة بناءً على اتفاق مسبق، لا يعد دليلاً يقينياً على ارتكاب جريمة التعامل غير المشروع في النقد الأجنبي.
وأشارت المحكمة في أسبابها إلى أن ضابط الواقعة لم يشهد بنفسه أي عملية تبديل عملة أو تعامل مخالف للقانون، ولم يتم ضبط أي إيصالات تفيد سداد مبالغ دولارية بالمخالفة لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020.
بطلان ما بني على باطل
واختتمت المحكمة حكمها مؤكدة أنه لما كان القبض والتفتيش قد وقعا باطلين ودون سند من القانون، فإنه لا يمكن التعويل على شهادة من قام بهذا الإجراء أو الاعترافات المنسوبة للمتهم أمامه. كما شددت على أن الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين ، مما ترتب عليه القضاء بحكمها الصادر علناً اليوم: “حضورياً ببراءة محمد أبو شامة أحمد أبو شامة مما نسب إليه”.



