مع إشراقة أول أيام العام الميلادي الجديد 2026، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول مشروعية تخصيص هذا اليوم بدعاء معين، مؤكدة أن التوجه إلى الله بالدعاء في بدايات الأعوام ونهاياتها هو مسلك الصالحين وأهل العلم عبر القرون، ولا حرج فيه شرعاً.
📜 نص دعاء أول السنة المأثور

أوضحت الدار أن هناك دعاءً استحبه العلماء والمشايخ، ويُندب للمسلم أن يستهل به عامه الجديد وهو:
“اللهم أنتَ الأبدي القديم، وهذه سَنَةٌ جديدة، أسألك فيها العصمة من الشيطان وأوليائه، والعَوْنَ على هذه النَّفْس الأمَّارة بالسُّوء، والاشتغال بما يقرِّبُني إليك يا ذا الجلال والإكرام”.
ثمرة هذا الدعاء: نُقل عن الصالحين أن مَن قرأه يقول الشيطان في حقه: “قد آيسنا من نفسه فيما بقي”، ويوكل الله به ملكين يحرسانه.
⚖️ الحكم الشرعي: جائز شرعاً ومستحب
أكدت دار الإفتاء أن تخصيص يوم معين بدعاء من “مُجربات الصالحين” هو أمر جائز شرعاً، طالما لم يُعتقد أنه سنة نبوية بنصها، وذلك لعدة أسباب:
-
الأمر المطلق بالدعاء: حث الإسلام على الدعاء في كل وقت، والأمر المطلق يقتضي السعة في الزمان والمكان.
-
إقرار العلماء: هذا الدعاء مأثور عن كبار أئمة الحنابلة والمالكية منذ أكثر من ألف عام، ومنهم الإمام أبو عمر المقدسي (ت: 607هـ)، والشيخ علي الأجهوري.
-
الرد على دعاوى البدعة: شددت الدار على أن القول ببدعية هذا الدعاء هو “قول مبتدع” لم يقل به أحد من سلف الأمة، بل هو نوع من التضييق على المسلمين وصدّهم عن ذكر الله.
🛡️ الحكمة من “أدعية المواسم”
أوضحت الدار أن تنظيم العبادات في مواسم معينة (مثل بداية العام) يساعد المسلم على:
-
تجديد الصلة بالله: وسط انشغالات الحياة واللهو الذي قد يصاحب الاحتفالات.
-
برامج عمل إيمانية: تحويل الأوامر الشرعية إلى عادات منتظمة تمنع الغفلة.
-
تحقيق التوازن: بين العمل للدنيا والعمل للآخرة.
⚠️ تحذير من الفتاوى الشاذة
حذرت دار الإفتاء من الانسياق وراء الفتاوى التي تطعن في تراث الأمة وتصف أدعية الصالحين بالضلال، مؤكدة أن هذه الدعاوى تستهدف إفقاد المسلمين الثقة في أئمتهم وعلمائهم وتفريغ حياتهم من مظاهر الذكر والعبادة.







