يُقبل ملايين الأشخاص يوميًا حول العالم على استهلاك الكافيين، سواء في صورة فنجان قهوة أو كوب شاي أو مشروبات الطاقة، وحتى في بعض المكملات الغذائية، لما له من تأثير منبه للجهاز العصبي المركزي، حيث يمنح شعورًا بالنشاط واليقظة، ويساعد في مقاومة النعاس وزيادة التركيز والانتباه، حسب ما أفاد موقع SciTechDaily.
ورغم هذه الفوائد، يحذّر الخبراء من أن الكافيين يخفي في تركيبه الكيميائي تأثيرات متباينة ومعقدة تختلف من شخص إلى آخر، بحسب العمر، والحالة الصحية، والعوامل الوراثية. فبينما تكفي فنجان قهوة واحد لبعض الأشخاص للشعور بالنشاط، قد يحتاج آخرون إلى عدة أكواب لتحقيق نفس التأثير.
الجرعة المناسبة… ومتى يتحول الكافيين إلى خطر؟

تشير الدراسات إلى أن الجرعات المعتدلة من الكافيين – حتى 400 ملليجرام يوميًا للبالغين – يمكن أن تعزز اليقظة والأداء المعرفي، لكنها في المقابل قد تؤدي إلى آثار جانبية مزعجة عند الإفراط، مثل الأرق، والتوتر، واضطرابات المعدة.
وتكمن الخطورة الحقيقية في المصادر المركزة للكافيين، مثل مساحيق الكافيين النقي أو بعض المكملات الغذائية، حيث قد تؤدي ملعقة صغيرة فقط من هذه المساحيق إلى الوفاة، لاحتوائها على ما يعادل نحو 20 كوبًا من القهوة.
وقد دفعت هذه المخاطر السلطات الصحية في العديد من الدول إلى إصدار تحذيرات صارمة وتنظيم بيع هذه المنتجات التي قد تمثل خطرًا على الصحة العامة.
معايير مختلفة للأطفال
أما فيما يتعلق بالأطفال، فإن الجرعة الآمنة لهم تختلف كليًا عن البالغين. إذ يُوصى بألا يتجاوز استهلاك الكافيين 3 ملليجرامات لكل كيلوجرام من وزن الطفل يوميًا، أي أن طفلًا يزن 30 كيلوجرامًا يجب ألا يستهلك أكثر من 90 ملليجرامًا من الكافيين يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا كوبًا واحدًا من القهوة.
ويؤكد الخبراء أن الاعتدال هو المفتاح عند استهلاك الكافيين، مع ضرورة الوعي بالمصادر المختلفة التي تحتوي عليه، سواء في المشروبات أو الأغذية أو المكملات، لتجنب مخاطره الصحية المحتملة، خاصة لدى الفئات الحساسة كالأطفال ومرضى القلب.








