أكدت وزارة الصحة والسكان، في بيان رسمي، عدم صحة ما تم تداوله بشأن وفاة 4 أشقاء في توقيت واحد نتيجة الإصابة بالتهاب السحائي، مشددة على أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية وتجنب الشائعات والمعلومات الطبية غير الموثقة.
وأوضحت الوزارة أن الالتهاب السحائي هو مرض يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي (السحايا)، وقد ينجم عن أسباب ميكروبية كالبكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، أو غير ميكروبية مثل الأورام وبعض الأدوية والإجراءات الجراحية والحوادث.
مصر تسيطر على الالتهاب السحائي البكتيري منذ 1989

وأشارت وزارة الصحة إلى أن النوع البكتيري المعدي من الالتهاب السحائي تمّت السيطرة عليه منذ عام 1989، حيث انخفض معدل الإصابة إلى 0.02 حالة لكل 100 ألف نسمة، بفضل جهود الترصد والتطعيم الوقائي. ولم تُسجّل أي حالات وبائية بين طلاب المدارس من النمطين البكتيريين (A&C) منذ عام 2016، وهو ما يعكس فاعلية استراتيجية التطعيمات الوطنية.
منظومة ترصد دقيقة وتطعيمات إلزامية
ويعتمد نظام الترصد على شقين رئيسيين:
-
الترصد الروتيني عبر التبليغ اليومي من جميع المنشآت الصحية، وتقديم الرعاية الفورية والعلاج، مع الوقاية الكيميائية للمخالطين باستخدام عقار الريفامبسين لمدة 10 أيام.
-
الترصد في المواقع المختارة عبر فحص عينات السائل النخاعي في 12 مستشفى باستخدام تقنية PCR بالمعامل المركزية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
تطعيمات سنوية وتغطية واسعة
ووفرت الوزارة نحو:
-
6.5 مليون جرعة من التطعيم الثنائي (A&C) لتلاميذ الصف الأول بجميع المراحل التعليمية.
-
600 ألف جرعة سنويًا من التطعيم الرباعي للمسافرين إلى الدول الموبوءة وللحجاج والمعتمرين.
-
إدراج تطعيم الهيموفيلس إنفلونزا ضمن جدول تطعيمات الأطفال في عمر (2، 4، 6 أشهر) منذ عام 2014.
-
استمرار تطعيم BCG للوقاية من الالتهاب السحائي الدرني.
«الصحة»: وفاة 4 أشقاء في وقت واحد غير منطقية طبياً
وبشأن ما يُشاع عن وفاة 4 أشقاء في توقيت واحد بسبب الالتهاب السحائي، شددت الوزارة على أن:
-
الوفاة في نفس التوقيت لأربعة أفراد بسبب مرض معدٍ أمر غير مدعوم طبيًا أو علميًا.
-
يجب استبعاد الأسباب غير المعدية كالتسمم الغذائي أو الكيميائي قبل التوصل لتفسير طبي.
-
تختلف استجابة الأجسام للعدوى حسب العمر، الحالة المناعية، والعبء الفيروسي، ما يجعل التزامن في الوفاة غير واقعي طبياً.
وفي ختام البيان، دعت وزارة الصحة المواطنين إلى تحرّي الدقة في تناول الأخبار الصحية، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط.








