أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن مبادرة «عاصمة الإعلام العربي» تُعد من الأدوات الأساسية لتعزيز الحضور الإعلامي العربي المشترك، وترسيخ دور الإعلام كقوة ناعمة تسهم في دعم مسارات التنمية وتعميق التواصل الثقافي بين الشعوب العربية.
جاء ذلك خلال كلمته في الحفل الختامي لفعاليات «الكويت عاصمة الإعلام العربي»، حيث نقل تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية، معربًا عن تمنياته بالتوفيق للاجتماعات الإعلامية التي استضافتها دولة الكويت.
وأعرب خطابي، باسم الجامعة، عن تقديره لوزارة الإعلام الكويتية وكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية التي شاركت في تنظيم الفعاليات على مدار عام كامل، مشيرًا إلى أن الأنشطة الإعلامية والثقافية والفنية والتراثية عكست المكانة الفكرية والثقافية للكويت، وأبرزت مسيرتها التنموية وانفتاحها الحضاري.

وأشار إلى ريادة الكويت في توظيف الإعلام كقوة ناعمة، مستشهدًا بإسهاماتها البارزة في المشهد الإعلامي العربي، وفي مقدمتها مجلة «العربي» التي شكلت على مدى عقود منصة ثقافية جامعة، وأسهمت في تعزيز التواصل الفكري والإنساني بين أبناء المنطقة.
وأوضح أن مبادرة «عاصمة الإعلام العربي» انطلقت عام 2016 من القدس، ذات المكانة الرمزية الخاصة، والتي اعتمدها مجلس وزراء الإعلام العرب عاصمة أبدية للإعلام العربي، ثم توالت العواصم التي احتضنت المبادرة، وصولًا إلى اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لعام 2026.
وبيّن أن المبادرة تسعى إلى إبراز خصوصية كل عاصمة عربية، وتعزيز تبادل الخبرات المهنية، وتطوير الأداء الإعلامي، وتحديث التشريعات المنظمة، فضلًا عن دعم التمكين التكنولوجي في المجالين الإعلامي والرقمي.
وأكد خطابي أن اختيار أي مدينة عربية عاصمة للإعلام العربي لا يقتصر على كونه تكريمًا، بل يمثل مسؤولية تتطلب الإسهام في تطوير الإعلام العربي وتسخير رسالته لخدمة قضايا التنمية المستدامة والبناء المجتمعي، من خلال عمل جماعي وإرادة مهنية واعية.
واختتم كلمته بالتأكيد على استعداد قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية، بالتنسيق مع الدول المعنية والملتقى الإعلامي العربي، لمواصلة دعم المبادرة وتعزيز حضورها، باعتبارها رافدًا مهمًا للارتقاء بالإعلام العربي المشترك.










