أثار مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعدما قيل إنه لفتاة خضعت لما يُعرف بـ البشعة لإثبات صدقها في واقعة اتهام زوجها لها بعدم العذرية. وقد أعاد هذا المقطع الجدل حول حكم ممارسة البشعة وهل هي جائزة أم محرمة، وهو ما سبق أن أوضحته دار الإفتاء المصرية في عدة فتاوى منشورة على موقعها الرسمي.
**حكم البشعة شرعاً**
البشعة هي طقس قبلي يُلجأ إليه للحكم على براءة أو إدانة شخص بعد استنفاد الأدلة، ويعتمد على تسخين أداة معدنية حتى الاحمرار ثم يُطلب ممن يُتهم أو يدّعي البراءة لعقُها. وبعد دقائق يتم فحص اللسان، فإن ظهرت عليه بثور عُدّ الشخص مذنباً أو كاذباً، وإن بقي سليماً عُدّ بريئاً.
دار الإفتاء أكدت في فتوى صادرة بتاريخ 12 سبتمبر 2013 برقم 2521 أن البشعة لا أصل لها في الشرع ولا يجوز استخدامها، لأنها تقوم على الإيذاء والتعذيب والتخرص بالباطل بدعوى إثبات الحق. كما شددت على ضرورة الاعتماد على الطرق الشرعية التي وضعتها الشريعة مثل التقاضي والبينات، مستشهدة بقول النبي إن البينة على من يدعي واليمين على من ينكر.
وأوضحت الفتوى أن الشريعة وضعت طرقاً واضحة للمطالبة بالحقوق وإثباتها أو نفي الادعاءات، وأنه لا يجوز للمسلمين اللجوء إلى أساليب لا أصل لها وتتنافى مع مقاصد الشرع.
وفي فتاوى أخرى صادرة عام 2008 برقم 391 وبرقم 3391، أوضح الدكتور علي جمعة أن البشعة لا علاقة لها بالشرع، وأن إثبات الحقوق يجب أن يتم وفق القواعد الشرعية المستقرة. كما بيّن أن هذه الممارسات تتعارض مع العقيدة التي تقصر علم الغيب على الله تعالى، مستشهداً بقول الله في سورة الأعراف إنه لا أحد يملك معرفة الغيب إلا بما شاء الله.









