قررت اللجنة الأولمبية المصرية إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم، على خلفية واقعة هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي خلال ترانزيت بعثة المصارعة في روما، أثناء رحلة العودة إلى القاهرة عقب انتهاء منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط.
وجاء القرار في ضوء التحريات المبدئية التي أجرتها اللجنة، والتي كشفت عن تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أفراد البعثة، بما استوجب تحميل رئيس الوفد مسؤوليته الإدارية وفقًا للضوابط المنظمة للبعثات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مغادرة بعثة المصارعة مطار تارانتو إلى روما بكامل عناصرها، قبل أن تتوقف ترانزيت لاستكمال رحلة العودة. وخلال الترانزيت، كان يستوجب علي رئيس الوفد الحفاظ علي جوازات سفر البعثة بحوزته وهو مالم يفعله
وعندما لاحظ مدرب اللاعب اختفاءه ، حاول اللحاق به، إلا أن المحاولة لم تنجح، واضطر المدرب إلى التخلف عن الرحلة، بينما تمكن اللاعب من الهروب.
وهنا تحركت اللجنة الأولمبية؛ لأن هروب اللاعب قرار فردي، لكن متابعة أفراد البعثة مسؤولية إدارية.
والإحالة إلى لجنة القيم لا تمثل حكمًا نهائيًا، وإنما إجراء للتحقيق واستكمال تحديد المسؤوليات وفق اللوائح.
لكن قبل أن تعكر هذه الواقعة صفو رحلة العودة، كانت المصارعة المصرية قد صنعت إنجازًا رائعًا في تارانتو، بحصد 7 ميداليات:
ذهبيتان: سمر حمزة ومحمد حسن.
فضيتان: محمد فراج وعبد الرحمن هيثم.
3 برونزيات: مودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف.. بينما خرج الشامي من الأدوار التمهيدية .
سبع ميداليات تقول إن المصارعة المصرية كانت حاضرة بقوة على البساط، ولا يجوز أن تختصر مشاركتها في واقعة مؤسفة حدثت خلال العودة.
وهنا تظهر إيجابية القرار الأوليمبي: لا مجاملة للخطأ بسبب الإنجاز، ولا ظلم للإنجاز بسبب الخطأ.
فاللاعبون أصحاب الميداليات لهم حق الاحتفال، والمسؤول الإداري عليه واجب المساءلة.
المصارعة عادت بسبع ميداليات.. والأوليمبية قالت إن الميدالية تُكرَّم، والتقصير يُحاسَب، والمسؤولية لا تضيع.



