ذكرت وكالة “رويترز” اليوم الثلاثاء أن إسرائيل أبلغت الأمم المتحدة بأنها لن تسمح بإدخال الوقود والغاز إلى قطاع غزة إلا بكميات محدودة لتلبية احتياجات إنسانية أساسية تتعلق بالبنية التحتية، في إطار استمرار القيود المفروضة على المعابر الحدودية.
وبحسب الوكالة، أعلنت إسرائيل أنها ستسمح غدًا الأربعاء بدخول 300 شاحنة مساعدات فقط، أي ما يعادل نصف العدد المتفق عليه سابقًا، ما يمثل عقبة جديدة أمام جهود الإغاثة في القطاع الذي يواجه أزمة حادة في الوقود والمواد الأساسية بعد أسابيع من الصراع.
وأكدت المصادر أن إسرائيل بررت هذه القيود برغبتها في ضمان استخدام الوقود فقط لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية، ومنع توجيهه لأغراض غير إنسانية. في المقابل، حذرت منظمات دولية من أن خفض كميات المساعدات قد يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، ويزيد من الأزمات في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار في القطاع، إلا أن استمرار القيود على المعابر ونقص الوقود يعيقان استعادة الخدمات الأساسية، ويضعان السكان أمام تحديات متزايدة مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
من جانبها، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى السماح بدخول المساعدات دون قيود لضمان استقرار الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الاتفاقيات الدولية تلزم بحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الأساسية إلى المحتاجين.
ويعاني قطاع غزة منذ أسابيع من تدهور حاد في خدمات الكهرباء والمياه ونقص الوقود، ما اضطر المستشفيات والمرافق الحيوية إلى تقليص ساعات العمل، بينما يسعى المجتمع الدولي لإيجاد حلول عاجلة للتخفيف من حدة الأزمة.








