كشفت شعبة المحمول بغرفة الجيزة التجارية عن تفاقم أزمة تطبيق تليفوني التابع لشركة نترا، مشيرة إلى أن مئات التجار تكبدوا خسائر مالية كبيرة وتعرض بعضهم لأحكام بالحبس نتيجة أخطاء تقنية وإدارية في منظومة تسجيل الأجهزة المحمولة.
اجتماع عاجل لإنقاذ التجار من الخسائر
قال محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ونائب رئيس شعبة المحمول، إن الشعبة طالبت بعقد اجتماع عاجل مع مسؤولي شركة نترا المشغلة لتطبيق تليفوني، وجهاز حماية المستهلك، لبحث حلول فورية للأزمة وإنقاذ التجار من تبعات الأخطاء الناتجة عن خلل في عمليات التسجيل داخل التطبيق.
وأوضح الحداد أن عددًا كبيرًا من التجار صدرت بحقهم أحكام بالحبس بسبب تسجيلات خاطئة للأجهزة المحمولة، مؤكدًا أن هذه الأخطاء لا يتحملها التجار بل تقع مسؤوليتها على موظفي الجمارك والشركات المشغلة. وطالب بتدخل فوري من جهاز حماية المستهلك لوقف الخسائر التي تهدد مستقبل مئات الأسر العاملة في القطاع.
مقترحات لحل الأزمة ومحاسبة المتسببين
أشار الحداد إلى ضرورة إنشاء نظام مرجعي رقمي داخل التطبيق يسمح بتتبع عمليات التسجيل ومعرفة الموظف المنفذ، بما يضمن الشفافية ويمنع تحميل التجار مسؤولية أخطاء لا علاقة لهم بها.
وأكد أن تطبيق تليفوني بدأ تنفيذ قرارات وقف الأجهزة بأثر رجعي، مما فاقم الأزمة، موضحًا أن الشركة تتجاهل شكاوى التجار رغم الخسائر الفادحة التي تكبدوها. ودعا إلى مراجعة شاملة للمنظومة الحالية وضبط عملية التسجيل لضمان العدالة بين جميع الأطراف.
مقترح لتنشيط سوق المحمول والسياحة
واقترح نائب رئيس شعبة المحمول توزيع شرائح محمول مجانية للسياح القادمين إلى مصر لمدة 90 يومًا مزودة بواحد جيجا إنترنت، على أن تتوقف الخدمة تلقائيًا بعد انتهاء المدة أو تُسجل رسميًا حال استمرار الاستخدام. وأوضح أن هذه المبادرة ستسهم في تنشيط السياحة وتعزيز الترويج الرقمي لمصر، فضلًا عن تحفيز مبيعات سوق المحمول.
مذكرة رسمية لبحث الحلول
وأضاف الحداد أن الشعبة تُعد حاليًا مذكرة تفصيلية تتضمن قائمة بالهواتف التي تم إيقافها بسبب أخطاء التسجيل، لإرسالها إلى مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف بحث الحلول ووضع آلية تحفظ حقوق التجار والمستهلكين.
واختتم الحداد تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصري من أكبر أسواق المحمول في إفريقيا، لكنه يواجه تحديات خطيرة بسبب خلل تطبيق تليفوني وارتفاع أسعار الأجهزة مقارنة بالأسواق الخارجية، مطالبًا بسرعة التدخل لضبط السوق واستعادة الثقة بين التجار والمستهلكين.








