في تطور أمني بارز يعكس تغيرًا ملحوظًا في السياسات الإقليمية تجاه العناصر الإرهابية الهاربة، ألقت السلطات التركية القبض على الإرهابي المصري الهارب محمد عبد الحفيظ، أحد أخطر عناصر حركة “حسم” – الذراع المسلحة لجماعة الإخوان الإرهابية – وذلك فور وصوله إلى مطار إسطنبول في 21 يوليو 2025 قادمًا من إحدى الدول.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام تركية ومصرية، فقد رفضت السلطات التركية السماح لعبد الحفيظ بدخول البلاد، وقامت بتوقيفه على الفور في المطار، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية قد تفضي إلى تسليمه للسلطات المصرية.
مدان في قضايا إرهابية كبرى
يُعد محمد عبد الحفيظ من أبرز المطلوبين أمنيًا في مصر، إذ صدرت بحقه أحكام نهائية بالسجن المؤبد في عدد من القضايا الإرهابية، أبرزها:
- محاولة استهداف الطائرة الرئاسية المصرية عام 2019 ضمن مخطط لاغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي.
- اغتيال المقدم الشهيد ماجد عبد الرازق، ضابط الأمن الوطني، في عملية نفذتها حركة “حسم” بحي عين شمس في إبريل 2019.
ضربة موجعة لحركة “حسم”
يمثل توقيف عبد الحفيظ ضربة أمنية موجعة لحركة “حسم”، التي شهدت تراجعًا كبيرًا في نشاطها خلال السنوات الأخيرة نتيجة العمليات الأمنية المكثفة التي تنفذها وزارة الداخلية المصرية، رغم أن عددًا من كوادرها الهاربة في الخارج لا يزالون يشكلون خطرًا في مجالات التخطيط والتمويل.
وكان عبد الحفيظ يُصنف كأحد أبرز الكوادر المدربة داخل التنظيم، وتولى مهام متقدمة في الرصد والدعم اللوجيستي لعدة عمليات إرهابية استهدفت رجال الأمن.
تحول لافت في الموقف التركي
ويشير هذا التحرك من جانب أنقرة إلى تغير ملحوظ في تعامل السلطات التركية مع عناصر الجماعة الإرهابية، بعد أن كانت تركيا لفترة طويلة تُتهم بتوفير ملاذ آمن لقيادات وكوادر إخوانية هاربة من مصر.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محطة مهمة في مسار التقارب الأمني والسياسي بين القاهرة وأنقرة، خاصة في ملف مكافحة الإرهاب.








