أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تتجاوز حدود القتل والانتقام، موضحًا أن الهدف الحقيقي منها هو تقويض القضية الفلسطينية وتصفيتها عبر مشروع يستهدف القطاع والضفة الغربية والقدس معًا.
وقال أبو الغيط، خلال كلمته أمام اجتماع مجلس الجامعة، إن ما يحدث في غزة يعكس بوضوح مخططًا إسرائيليًا يرمي إلى تشريد الشعب الفلسطيني والاستيلاء على أرضه بوسائل غير شرعية، مشددًا على أن العرب يتحركون بقوة لوقف ما وصفه بـ”المدبحة” التي تنفذها عصبة متطرفة تحمل أيديولوجية إقصائية وعنصرية.

وأضاف الأمين العام أن الدفاع عن حل الدولتين يظل المخرج الوحيد العادل لضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي بدأ يُدرك خطورة المخطط الإسرائيلي، مع إعلان أكثر من 150 دولة اعترافها بفلسطين وتصاعد موجة الاعترافات الجديدة.
وفي سياق متصل، شدد أبو الغيط على ضرورة إنهاء الحرب في السودان عبر حلول سياسية تحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها، مرحبًا بالخطوات الأخيرة نحو تشكيل حكومة مدنية جديدة. كما أشار إلى أن لبنان يقف أمام مفترق طرق تاريخي بعد قراره الشجاع بتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، داعيًا في الوقت ذاته إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان.
واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن التنمية العربية المشتركة تمثل أداة “أمن ناعم” قادرة على مواجهة الإرهاب والتهجير والحروب المستدامة، مشددًا على أن العرب أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة حضورهم الدولي كقوة استقرار في منطقة أنهكتها الصراعات.








