تستعد شركة OpenAI لطرح نسخة جديدة من نموذجها الشهير “شات جي بي تي” (ChatGPT) في ديسمبر 2025، ستسمح للمستخدمين البالغين الذين تم التحقق من هويتهم بإنشاء نصوص إباحية والانخراط في محادثات ذات طابع رومانسي أو جنسي صريح.
ويمثل دخول OpenAI، كلاعب رئيسي، نقطة تحول في سوق روبوتات الدردشة الجنسية، رغم أن منصات أخرى مثل “Replika” و”Grok” التابعة لإيلون ماسك تقدم خدمات مماثلة بالفعل.
وتصف الشركة هذه الخطوة بأنها “معاملة البالغين كبالغين”، لكنها استراتيجية تجارية تهدف إلى زيادة تفاعل المستخدمين وجذب الإيرادات؛ ففي ظل إنفاق OpenAI لأكثر من 2.5 مليار دولار نقداً في النصف الأول من عام 2024، تَعِد الدردشة الإباحية بالتفاعل الذي يتوق إليه المستثمرون بشدة.
مخاطر التحقق من العمر و”كسر حماية” النماذج:

تؤكد OpenAI أنها ستقوم بتقييد المحتوى الإباحي عبر التحقق من العمر وفلاتر الإشراف. ونظرياً، سيقتصر الوصول إلى هذه الميزات على البالغين، لكن عملياً، تواجه هذه الأنظمة تحديات كبيرة.
ويُخشى من سهولة خداع المراهقين لبوابات العمر باستخدام هويات مستعارة أو صور شخصية متلاعب بها. كما أن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) يمكن “كسر حمايتها” (Jailbreaking) عبر توجيهات متعددة الطبقات أو لغة مشفرة، مما يسمح للمستخدمين بتجاوز الفلاتر الأخلاقية لإنتاج محتوى صريح أو خطير غير مصرح به.
جذب عاطفي ومخاوف على الشباب:
ويثير إطلاق روبوتات الدردشة الجنسية مخاوف عميقة بشأن الشباب؛ فروبوتات الدردشة لا تقدم محتوى جنسياً فحسب، بل يمكنها محاكاة الرعاية والدفء العاطفي، وهو ما يشكل جاذبية قوية للمستخدمين المعرضين للوحدة.
وأظهرت دراسة حديثة أن 67% من الأطفال بين 9 و17 عاماً يستخدمون بالفعل روبوتات الدردشة، ويشعر 35% منهم وكأنهم يتحدثون إلى صديق. ويُحذر الخبراء من أن إضافة ميزات جنسية إلى هذا المزيج قد يزيد من الاعتماد العاطفي ويشوه فهم المراهقين للعلاقات الحميمة والموافقة.
يُذكر أن منصة “Grok” تتيح للمستخدمين إنشاء “صور رمزية جنسية”، وقد وجدت تحقيقات سابقة أن بعض المحادثات تتطور بسرعة إلى تبادلات صريحة.









