يترقب المصريون انتهاء فصل الصيف فلكيا واقتراب بداية فصل الخريف، مع استمرار الأجواء الحارة خلال شهر سبتمبر، الذي يمثل مرحلة انتقالية بين فصل الصيف وبداية اعتدال الطقس تدريجيا.
ووفقا للحسابات الفلكية، ينتهي فصل الصيف يوم 22 سبتمبر 2026، بينما يبدأ فصل الخريف رسميا يوم 23 سبتمبر بالتزامن مع حدوث الاعتدال الخريفي.
ويأتي موعد بداية الخريف مع ظاهرة الاعتدال الخريفي، وهي إحدى الظواهر الفلكية التي تحدث عندما تتعامد أشعة الشمس على خط الاستواء تقريبا، الأمر الذي يؤدي إلى تقارب طول ساعات الليل والنهار في معظم أنحاء العالم. ويمثل الاعتدال الخريفي بداية فصل الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بينما يبدأ فصل الربيع في النصف الجنوبي.
ومن المقرر أن يستمر فصل الخريف فلكيا لمدة تقترب من 90 يوما، وتبلغ مدة الفصل وفقا للحسابات الفلكية نحو 89 يوما و20 ساعة، قبل أن يبدأ فصل الشتاء مع حدوث الانقلاب الشتوي في ديسمبر. وخلال هذه الفترة تبدأ ساعات النهار في التراجع تدريجيا، بينما تزداد ساعات الليل بصورة تدريجية مع ابتعاد الشمس ظاهريا عن موضع الاعتدال.
ورغم انتهاء الصيف فلكيا في 22 سبتمبر، فإن ذلك لا يعني انتهاء الأجواء الحارة بصورة فورية، إذ عادة ما تشهد البلاد خلال شهر سبتمبر استمرار ارتفاع درجات الحرارة، خاصة خلال ساعات النهار. ويرجع ذلك إلى أن التغير في درجات الحرارة لا يحدث بالتزامن المباشر مع التغير الفلكي للفصول، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل الجوية والمناخية التي تتغير بصورة تدريجية.
ويعد شهر سبتمبر من الأشهر الانتقالية التي قد تشهد تفاوتا في درجات الحرارة بين فترات اليوم المختلفة، حيث يمكن أن تستمر الأجواء الحارة خلال ساعات الظهيرة، في حين يبدأ الشعور بتحسن نسبي خلال ساعات الليل والصباح الباكر مع تقدم الشهر. ولذلك فإن حلول الخريف فلكيا لا يعني بالضرورة أن المواطنين سيشعرون بانخفاض كبير في الحرارة منذ اليوم الأول للفصل.
ومع التقدم نحو شهر أكتوبر، تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض بصورة أكثر وضوحا مقارنة بفترة الصيف، خاصة خلال فترات الليل والصباح الباكر. وتساعد زيادة طول ساعات الليل تدريجيا على انخفاض درجات الحرارة خلال هذه الفترات، بينما تتراجع شدة الإشعاع الشمسي مقارنة بما تكون عليه خلال أشهر الصيف.
ويظل توقيت الشعور الفعلي باعتدال الأجواء مختلفا من عام إلى آخر، إذ تتحكم الظروف الجوية وحالة الغلاف الجوي ونشاط الرياح ونسب الرطوبة في الإحساس بدرجات الحرارة. ولذلك قد تستمر بعض الموجات الحارة لفترات قصيرة حتى بعد بداية الخريف فلكيا، قبل أن تستقر الأجواء تدريجيا.
ويمثل الاعتدال الخريفي كذلك محطة مهمة في الدورة الفلكية السنوية، إذ يبدأ بعده تناقص طول النهار تدريجيا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، في مقابل زيادة طول الليل. ومع مرور الأيام واقتراب فصل الشتاء، يصبح الفرق بين ساعات الليل والنهار أكثر وضوحا.
وبالنسبة للمواطنين، فإن الفترة المقبلة تمثل مرحلة انتقالية في الملابس وأنماط الحياة اليومية، حيث قد تتطلب الأجواء خلال النهار الاستمرار في ارتداء الملابس الصيفية في بعض الأيام، بينما قد يحتاج البعض إلى ملابس أكثر دفئا خلال ساعات الليل والصباح مع انخفاض درجات الحرارة تدريجيا.
ومع اقتراب يوم 23 سبتمبر، يترقب المصريون بداية فصل الخريف فلكيا، إلا أن التحسن الحقيقي في درجات الحرارة سيكون تدريجيا ولن يرتبط بيوم محدد. ويظل شهر أكتوبر من أبرز الفترات التي يبدأ خلالها الشعور بوضوح أكبر بتراجع حرارة الصيف، خاصة في فترات الليل والصباح، مع استمرار اختلاف الأجواء من يوم إلى آخر وفقا للتغيرات الجوية.
وبذلك ينتهي الصيف فلكيا يوم 22 سبتمبر 2026، ويبدأ الخريف في اليوم التالي 23 سبتمبر، بالتزامن مع الاعتدال الخريفي، بينما يستمر التحول نحو الأجواء الأكثر اعتدالا بصورة تدريجية خلال الأسابيع التالية، وصولا إلى استقرار أكبر في درجات الحرارة مع التقدم في فصل الخريف.








