حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن زيادة مدة الدراسة في العام الدراسي الجديد 2026-2027، مؤكدة عدم صحة ما يتم تداوله عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن زيادة فترة الدراسة لمدة شهرين. وأوضحت الوزارة أن الزيادة في عدد أيام الدراسة الفعلية جاءت بصورة تدريجية خلال السنوات الماضية، وأن إجمالي أيام الدراسة الفعلية في العام الدراسي الجديد سيصل إلى 183 يوما فقط، بزيادة قدرها 10 أيام عن العام الدراسي الماضي.
وأكدت الوزارة أن زيادة عدد أيام الدراسة لا تعني استمرار الطلاب داخل المدارس لمدة شهرين إضافيين، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بعدد أيام الدراسة الفعلية المقررة ضمن الخريطة الزمنية للعام الدراسي. وتأتي هذه الزيادة بهدف توفير الوقت التعليمي الكافي للطلاب والمعلمين، بما يسمح باستكمال المناهج الدراسية وإتاحة مساحة مناسبة للشرح والمراجعة والتقييم خلال العام الدراسي.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم أن الزيادة في أيام الدراسة تمت تدريجيا على مدار السنوات الماضية، ولم تصدر قرارات مفاجئة بإضافة شهرين إلى مدة العام الدراسي كما زعمت بعض المنشورات المتداولة. وأكدت أن الوصول إلى 183 يوما يمثل زيادة محدودة مقارنة بالعام السابق، وتستهدف تحسين جودة العملية التعليمية والاستفادة بصورة أكبر من الوقت المخصص للتدريس.
ويرتبط قرار زيادة أيام الدراسة برؤية وزارة التربية والتعليم لتوفير وقت تعليمي مناسب يساعد الطلاب على استيعاب المناهج الدراسية بصورة أفضل، خاصة في ظل تطوير المناهج الدراسية ووجود موضوعات ومقررات تحتاج إلى وقت كاف للشرح والتطبيق والمراجعة. كما تستهدف الوزارة تعزيز قدرة الطلاب على اكتساب المهارات والمعارف التي تساعدهم على المنافسة في سوق العمل محليا ودوليا.
ومن المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد تدريجيا على مدار الأسبوع الأول من الدراسة، في إطار إجراءات تنظيمية تستهدف تحقيق الانضباط داخل المدارس وتجنب التكدس مع بداية العام الدراسي. وتبدأ الدراسة في المدارس الحكومية والخاصة والرسمية للغات يوم 12 سبتمبر 2026، بينما تنطلق الدراسة في المدارس الدولية يوم 6 سبتمبر وفقا للخريطة الزمنية المعلنة.
وأكدت الوزارة كذلك أن تحديد نهاية العام الدراسي لا يعني استمرار جميع الطلاب في المدارس حتى آخر يوم مدرج بالخريطة الزمنية، إذ ينتهي العام الدراسي بالنسبة لطلاب صفوف النقل بانتهاء امتحانات الفصل الدراسي الثاني الخاصة بهم. وبالتالي فإن عدد الأيام التي يحضر فيها الطالب فعليا إلى المدرسة يرتبط كذلك بصفه الدراسي ومواعيد امتحاناته، وليس فقط بتاريخ نهاية العام الدراسي الوارد في الخريطة الزمنية.
وتستهدف الوزارة من زيادة أيام الدراسة الفعلية توفير مساحة زمنية أفضل لتقديم المناهج دون ضغط زمني، مع إتاحة فرصة أكبر أمام المعلمين لتنفيذ خطط التدريس والمراجعة والتقييم. كما يأتي ذلك ضمن جهود تطوير منظومة التعليم وتحسين مستوى التحصيل الدراسي، خاصة مع استمرار تطبيق المناهج المطورة في عدد من الصفوف الدراسية.
وتشير البيانات المعلنة إلى أن العام الدراسي الجديد سيشهد 183 يوما من الدراسة الفعلية، وهي زيادة تبلغ 10 أيام فقط مقارنة بالعام الدراسي 2025-2026. وبذلك نفت وزارة التربية والتعليم بشكل واضح الشائعات التي تحدثت عن زيادة مدة الدراسة شهرين، مؤكدة أن الطلاب سيبدأون العام الدراسي في المواعيد المحددة رسميا، وأن أي تغييرات في مواعيد الدراسة أو الامتحانات سيتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية للوزارة.






