يترقب المواطنون في مصر موعد العودة إلى التوقيت الشتوي لعام 2026، بالتزامن مع استمرار العمل بالتوقيت الصيفي الذي بدأ تطبيقه خلال شهر أبريل الماضي، وفقا للنظام الذي ينظم تغيير الساعة في مصر. ومن المقرر أن يشهد الانتقال إلى التوقيت الشتوي تأخير الساعة لمدة 60 دقيقة، لتعود إلى التوقيت المعتاد خلال فصل الشتاء.
وبحسب القانون المنظم لنظام التوقيت الصيفي، يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي اعتبارا من يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، وذلك بعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي مع نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر. وعند وصول الساعة إلى الثانية عشرة منتصف الليل، يتم تأخيرها لمدة ساعة كاملة لتصبح الساعة الحادية عشرة مساء، وبذلك يبدأ العمل رسميا بالتوقيت الشتوي.
ويأتي تطبيق هذا النظام استنادا إلى القانون رقم 24 لسنة 2023 بشأن تقرير نظام التوقيت الصيفي، والذي حدد الإطار الزمني لتقديم الساعة خلال أشهر الصيف. وينص القانون على أن تكون الساعة القانونية في جمهورية مصر العربية مقدمة بمقدار 60 دقيقة اعتبارا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل وحتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي.
وكانت الحكومة المصرية قد أعادت العمل بنظام التوقيت الصيفي في أبريل 2023، بعد توقف استمر عدة سنوات، في إطار توجه يستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق استفادة أكبر من ساعات النهار، من خلال الاستفادة من فترة الإضاءة الطبيعية لفترة أطول خلال اليوم.
ومع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت الشتوي، يهتم المواطنون بمعرفة الخدمات التي قد تتأثر بتغيير الساعة، خاصة أن الانتقال بين التوقيتين لا يقتصر على ضبط الساعات والأجهزة الشخصية فقط، وإنما قد يمتد إلى بعض الخدمات والأنظمة التي تعتمد على التوقيت الرسمي للدولة.
ومن بين القطاعات التي قد تتأثر بمواعيد تغيير الساعة وسائل النقل والرحلات، حيث يمكن أن تتطلب بعض المواعيد مراجعة وفقا للتوقيت الجديد، إلى جانب مواعيد العمل والخدمات المصرفية وبعض الأنظمة الإلكترونية. كما قد تتأثر بعض تطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية بصورة تلقائية إذا كانت مبرمجة على ضبط التوقيت الرسمي، بينما قد يحتاج المستخدمون إلى التأكد من إعدادات أجهزتهم في حال عدم تحديث الساعة تلقائيا.
وترتبط فكرة التوقيت الصيفي بمحاولات الاستفادة من ساعات ضوء النهار وتقليل استهلاك الطاقة. وتعود إحدى أقدم الأفكار المرتبطة بتغيير التوقيت إلى بنيامين فرانكلين، الذي طرح عام 1784 فكرة الاستفادة بصورة أكبر من ضوء النهار، إلا أن تطبيق نظام التوقيت الصيفي بصورته المعروفة جاء في وقت لاحق.
وأعيد طرح الفكرة بصورة أكثر جدية في مطلع القرن العشرين على يد البريطاني وليام ويلت، الذي قدم مقترحا بشأن تقديم الساعة للاستفادة من ساعات النهار، قبل أن يبدأ تطبيق النظام خلال فترة الحرب العالمية الأولى، عندما اتجهت عدة دول إلى البحث عن وسائل لتقليل استهلاك الطاقة والاستفادة من الموارد المتاحة.
وأصبحت فكرة تغيير الساعة مطبقة في عدد من دول العالم، وإن كانت تختلف من دولة إلى أخرى من حيث مواعيد بدء وانتهاء التوقيت الصيفي وطريقة تطبيقه. وفي مصر، يستمر العمل بالنظام وفقا للضوابط التي حددها القانون، بحيث يتم تقديم الساعة خلال الفترة الصيفية ثم تأخيرها مجددا مع نهاية شهر أكتوبر.
ومع حلول الجمعة 30 أكتوبر 2026، سيعود التوقيت الشتوي في مصر بتأخير الساعة 60 دقيقة، وهو ما يستدعي من المواطنين مراجعة مواعيدهم في اليوم التالي، والتأكد من ضبط الساعات والأجهزة التي لا تقوم بالتحديث تلقائيا، خاصة بالنسبة لمواعيد العمل والسفر والرحلات والالتزامات اليومية.









