مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد معدلات ظهور الزواحف والحشرات السامة، وعلى رأسها الثعابين والعقارب، خاصة في المناطق الصحراوية والزراعية والساحلية والحدودية.
ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة نشاط هذه الكائنات وخروجها من جحورها بحثًا عن الغذاء أو المأوى، ما يرفع احتمالات تعرض المواطنين للدغات ولسعات قد تشكل خطرًا على الحياة إذا لم يتم التعامل معها بصورة صحيحة وسريعة.
وفي إطار الاستعداد لموسم الصيف، وفرت وزارة الصحة والسكان الأمصال المضادة للدغات الثعابين والعقارب بالمجان داخل عدد كبير من المستشفيات الحكومية ومراكز علاج السموم المنتشرة في مختلف المحافظات، لضمان سرعة تقديم الرعاية الطبية للمصابين وتقليل المضاعفات الناتجة عن التسمم.
وتتركز خدمات علاج التسمم في عدد من المراكز المتخصصة، يأتي في مقدمتها مركز السموم بمستشفى عين شمس الجامعي في العباسية، ومركز السموم بمستشفى قصر العيني الجامعي في المنيل، إلى جانب مستشفى الدمرداش ومستشفيات الحميات الرئيسية، ومنها حميات العباسية وحميات إمبابة، إضافة إلى مستشفى شبين القناطر المركزي ومستشفى بنها العام بمحافظة القليوبية.
وفي محافظات الوجه البحري والدلتا، تتوافر الأمصال في مركز السموم بالمستشفى الرئيسي الجامعي في الإسكندرية ومستشفى حميات الإسكندرية، كما تضم محافظة الغربية مركز السموم بمستشفى طنطا الجامعي ومستشفى المنشاوي العام، بينما تشمل محافظة الدقهلية مركز السموم بمستشفى المنصورة الجامعي والمستشفى الدولي بالمنصورة، إلى جانب مستشفى الزقازيق الجامعي ومستشفى الأحرار بمحافظة الشرقية، ومستشفى دمنهور التعليمي ومستشفيات كفر الدوار وإيتاي البارود بمحافظة البحيرة.
وتحظى محافظات الصعيد باهتمام خاص نظرًا لارتفاع معدلات التعرض للدغات الثعابين والعقارب في بعض المناطق الريفية والجبلية، حيث تتوافر الأمصال في مستشفى الفيوم العام ومستشفى بني سويف الجامعي، بالإضافة إلى مستشفى المنيا الجامعي ومركز السموم بمستشفى أسيوط الجامعي، وكذلك مستشفى سوهاج الجامعي ومستشفى قنا العام، إلى جانب مستشفى الأقصر الدولي ومستشفى أسوان الجامعي وعدد من مراكز الرعاية الصحية بالمناطق الجبلية.
كما تشمل خطة توزيع الأمصال المحافظات الحدودية والساحلية، إذ تتوافر في مستشفى مطروح العام ومستشفى الضبعة ومستشفى العلمين، بالإضافة إلى مستشفى الغردقة العام ومستشفى رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، ومستشفى العريش العام بشمال سيناء ومستشفى الطور العام بجنوب سيناء.
وأكدت وزارة الصحة أن سرعة التعامل مع المصاب تمثل العامل الأهم في إنقاذ حياته، مشددة على ضرورة الحفاظ على هدوء المصاب وتثبيت الطرف المصاب لتقليل انتشار السم، مع إزالة الخواتم أو الساعات أو الأساور قبل حدوث التورم، وغسل موضع اللدغة أو اللسعة بالماء والصابون برفق، ثم التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو مركز سموم للحصول على العلاج المناسب.
وفي المقابل، حذرت الوزارة من بعض الممارسات الخاطئة التي لا تزال منتشرة، مثل تشريط مكان اللدغة أو محاولة مص السم بالفم أو استخدام أربطة شديدة الإحكام حول الطرف المصاب، لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة تشمل زيادة خطر العدوى أو تلف الأنسجة وتأخير العلاج الطبي الصحيح.
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى سرعة طلب المساعدة الطبية فور وقوع أي إصابة، مؤكدة إمكانية التواصل مع هيئة الإسعاف المصرية عبر الرقم 123، أو الاتصال بالخط الساخن لوزارة الصحة على الرقم 105 للاستفسار عن أقرب مستشفى يتوافر به المصل المضاد للدغات الثعابين والعقارب، بما يضمن سرعة الحصول على الرعاية الطبية اللازمة وتقليل مخاطر التسمم خلال موسم الصيف.










