تستعد محافظة الأقصر، لاستقبال ظاهرة الكسوف الكلي للشمس والمرتقب حدوثها مطلع شهر أغسطس المقبل، حيث تجري على قدم وساق الاستعدادات اللازمة لاستقبال مصر لهذه المناسبة الاستثنائية، حيث من المقرر أن يشهد العالم يوم الإثنين، 2 أغسطس 2027، كسوفًا كليًا للشمس يُوصف بأنه “كسوف القرن” نظرًا لمدته الاستثنائية التي ستصل إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية في ذروته، وهو أطول كسوف كلي في المنطقة حتى عام 2114، كما سيغطي الكسوف مسارًا واسعًا يمر عبر شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وتعد مدينة الأقصر في مصر من أفضل النقاط لرصده.
وأوضح محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر، أن تفاصيل كسوف يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، تتمثل في أن كسوف كلي يسمى بـ “كسوف القرن” نظرًا لطوله، ومن المقرر أن تستمر فترة الظلام الكلي إلى 6 دقائق و23 ثانية تقريبًا، وهي مدة نادرة للغاية، أما عن أماكن الرصد الرئيسية، ستكون في الأقصر بمصر وهي أقصى مدة للكسوف، بالإضافة إلى جدة ومكة المكرمة بالسعودية، وطنجة بالمغرب، وبنغازي في ليبيا، وقادس وجبل طارق بإسبانيا.
وأضاف عثمان، أن مسار الكسوف، يبدأ في المحيط الأطلسي، حيث يمر عبر مضيق جبل طارق، ثم يعبر المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، والسودان والسعودية واليمن والصومال، وصولًا إلى المحيط الهندي، وتتمثل فرصة الرصد في أن مسار الكسوف في 2027 فوق شمال إفريقيا، وخاصة مصر وليبيا، يُعدان من أكثر المناطق ضمانًا لصفاء السماء في ذلك الوقت، مما يجعله وجهة مثالية لعشاق هذا الحدث، مُشيرًا إلى أن شركات السياحة العالمية قامت بحجز فنادق بالكامل لمشاهدة هذا الحدث الاستثنائي.
وزير السياحة والآثار يصدر قرارًا بتشكيل لجنة برئاسته للتجهيز لتنظيم فعاليات هذا الحدث الاستثنائي
وفي هذا السياق، أصدر شريف فتحي وزير السياحة والآثار قرارًا بتشكيل لجنة برئاسته للتجهيز لتنظيم الفعاليات الخاصة بهذا الحدث الاستثنائي؛ بما يساهم في تيسير تجربة السائحين في متابعة هذه الظاهرة بشكل آمن ومنظم.
وتختص اللجنة، بالإعداد والتجهيز لتنظيم فعاليات هذا الحدث، بالإضافة إلى بحث سبل تقديم التيسيرات اللازمة لاستيعاب تدفقات الوفود السياحية الراغبة في مشاهدة هذه الظاهرة الطبيعية بما يضمن انسيابية الحركة وتجنب الازدحام في مناطق الرصد الرئيسية.
وتضم اللجنة في عضويتها الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، ورئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بوزارة السياحة والآثار، ومعاوني وزير السياحة والآثار للطيران والمتابعة والتحول الرقمي، ورؤساء مجالس إدارات غرفتي شركات ووكالات السفر والسياحة والمنشآت الفندقية، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات المالية ممثلة في مصلحة الجمارك المصرية والداخلية والطيران المدني والجهات الأخرى المعنية.
جدير بالذكر، أن مصر تتمتع بموقع جغرافي متميز يجعلها من بين الدول التي ستحظى بأطول مدة مشاهدة للكسوف، والتي قد تصل إلى نحو ست دقائق، بما يعزز من فرص تعظيم الاستفادة السياحية من هذه الظاهرة الفريدة، ويضع مصر ضمن أبرز الوجهات العالمية لمتابعتها.









