أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، عن بدء انكسار واضح في الموجة الحارة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، اعتبارًا من اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة على مناطق الوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد يصل إلى أكثر من 8 درجات مئوية.
وأوضح فهيم، في تصريحات له اليوم أن الأجواء ستتحول من شديدة الحرارة إلى أقل حرارة نسبيًا على شمال الجمهورية، في حين تستمر درجات الحرارة المرتفعة على محافظات جنوب الصعيد، خاصة سوهاج وقنا والأقصر وأسوان، قبل أن يمتد الانخفاض الحراري إليها بدءًا من يوم الخميس.
نشاط قوي للرياح على معظم أنحاء الجمهورية
وأشار إلى أن هذا التغير السريع في الكتل الهوائية سيصاحبه نشاط قوي للرياح على معظم أنحاء الجمهورية، خاصة غرب البلاد وجنوب سيناء وسواحل البحر الأحمر والصعيد، وقد تكون الرياح مثيرة للرمال والأتربة، لا سيما في المناطق الصحراوية والمكشوفة وعلى الطرق السريعة.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن البلاد ستشهد أيضًا انخفاضًا في درجات الحرارة الليلية إلى أقل من 20 درجة مئوية في العديد من المناطق، وهو ما يؤدي إلى تذبذبات حرارية حادة بين حرارة النهار وبرودة الليل، تمثل تحديًا كبيرًا للمحاصيل الزراعية وصحة الإنسان والثروة الحيوانية والداجنة والمزارع السمكية.
وأضاف أن هذه التغيرات المناخية قد تتسبب في إجهاد حراري للنباتات واضطراب عمليات الامتصاص والعقد والتحجيم، فضلًا عن زيادة فرص الإصابة بالأمراض الفطرية وتنشيط بعض الآفات الحشرية المرتبطة بالطقس الحار والجاف.
توصيات هامة للمزارعين
وقدم فهيم مجموعة من التوصيات للمزارعين، أبرزها الالتزام بانتظام الري دون إسراف، وتجنب تنفيذ عمليات الرش خلال فترات الرياح الشديدة، والاهتمام بإضافة عناصر الكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم لدعم الاتزان الفسيولوجي للنباتات، مع متابعة المحاصيل الحساسة مثل المانجو والعنب والخضر.
كما شدد على أهمية تثبيت الصوب الزراعية جيدًا، وتحسين التهوية في مزارع الدواجن والحيوان، وتوفير المياه النظيفة بصورة مستمرة، إلى جانب زيادة التهوية وتشغيل البدالات في المزارع السمكية.
وفيما يتعلق بصحة المواطنين، دعا إلى تجنب التعرض المباشر للأتربة والرياح، والحذر أثناء القيادة، والإكثار من شرب المياه، وعدم التعرض للإجهاد البدني خلال ساعات الظهيرة، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده البلاد يعكس بوضوح مظاهر التطرف المناخي الحاد، والذي يتطلب متابعة مستمرة واستعدادات استباقية لحماية الإنسان والمحاصيل الزراعية والثروات الحيوانية من تأثيراته المتزايدة.








